« وجه القربية في الطهارات »
الجهة الرابعة ـ في معالجة إشكال يرد على ضوء ما تقدم من عدم قربية الأمر الغيري في بعض المصاديق الفقهية ، كالطهارات الثلاث التي لا إشكال في مقدميتها مع انها لا تكون بصفات الواجبات الغيرية من هذه الناحية.
والإشكال حول الطهارات الثلاث تارة : في كيفية قربيتها ، وأخرى : في كيفية ترتب الثواب عليها.
اما الإشكال في القربية فيمكن ان يقرب بوجوه الأول ـ ان قربية واجب تتوقف على تعلق امر قربي به ، والأمر الغيري لا يمكن ان يكون قربيا كما تقدم فكيف تكون الطهارات قربية؟
والجواب : ان قربية واجب تتوقف على ان يكون قد أخذ فيه قيد قصد القربة ويمكن ان يؤتى به كذلك ، سوء من ناحية قصد نفس الأمر المتعلق به أو امر آخر كقصد التوصل في المقام.
الثاني ـ ان الأمر الغيري لا يمكن ان يكون سقوطه متوقفا على قصد القربة ، لأنه أمر توصلي الغرض منه يحصل بمجرد تحقيق متعلقه وهو التمكن أو الوصول إلى ذي المقدمة.
![بحوث في علم الأصول [ ج ٢ ] بحوث في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F655_bohos-fi-elmel-osol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
