المتوكل ، والتي ورد فيها اسم كاتب المتوكل (إبراهيم بن العباس) في ذيل الكتاب إلاّ أنه يخلو من التاريخ ، لكن جاء في أول رواية الشيخ الكليني ما يلي : عن محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، قال : أخذت نسخة كتاب المتوكل إلى أبي الحسن الثالث من يحيى بن هرثمة في سنة ٢٤٣ هـ (١) ، من هنا يظهر أن هذا هو تاريخ أخذ نسخة الكتاب من يحيى بن هرثمة لا تاريخ كتابته.
ورجّح السيد محمد الصدر أن تاريخ الرحلة كان سنة ٢٣٤ هـ ، وترجيحه مبني على اعتبارين : الأول : ما ذكره ابن شهر آشوب من أن مدة مقام الإمام الهادي عليهالسلام في سامراء من حين دخوله إلى وفاته عشرون سنة (٢) ، فإذا كانت وفاته ٢٥٤ هـ ، تكون سفرته سنة ٢٣٤ هـ ، الثاني : كون هذا التاريخ أنسب بالاعتبار السياسي ، لأنه بعد مجيء المتوكل إلى الخلافة بعامين ، فيكون المتوكل قد طبّق منهجه في الرقابة على الإمام عليهالسلام في الأعوام الاولى من خلافته ، بخلاف رواية الشيخ المفيد التي تبعد بالتاريخ عن استخلاف المتوكل أحد عشر عاما (٣).
من المدينة إلى سامراء :
ان الروايات الواردة في هذا المضمار لا تساعد على تتبع حركة الامام عليهالسلام من المدينة إلى بغداد ومن ثم إلى سامراء ، وكل ما يستفاد من الروايات أنه رافق الإمام الهادي عليهالسلام في رحلته هذه أهل بيته وبعض مواليه ، وولده الإمام بعده الحسن العسكري عليهالسلام.
__________________
(١) اصول الكافي ١ : ٥٠١ / ٧ ـ باب مولد أبي الحسن علي بن محمد عليهماالسلام من كتاب الحجة.
(٢) المناقب لابن شهرآشوب ٤ : ٤٣٣.
(٣) تاريخ الغيبة الصغرى ٢ : ١٠٧ ـ ١٠٨.
