الجائر فوضع الناس خطوطهم بعده (١).
وقد نال ابن طاووس بفتياه هذه مقاما كبيرا في نفس الكافر المحتل (٢) فكان نتيجة ذلك أن ( ظفرت بالأمان والإحسان وحقنت فيه دماءنا وحفظت فيه حرمنا وأطفالنا ونساءنا وسلم على أيدينا خلق كثير ) (٣).
وقد ولى النقابة في سنة ٦٦١ (٤) وعندها جلس في مرتبة خضراء وكان الناس بعد كارثة المغول قد رفعوا السواد ولبسوا اللباس الأخضر فقال الشاعر على بن حمزة العلوي يهنيه :
|
فهذا علي نجل
موسى بن جعفر |
|
شبيه علي نجل
موسى بن جعفر |
|
فذاك بدست
للامامة أخضر |
|
وهذا بدست
للنقابة أخضر |
وذلك لأن المأمون العباسي لما عهد بولاية العهد الى الإمام علي بن موسى الرضا عليهالسلام ألبسه لباسا أخضر وأجلسه على وسادتين خضراوين (٥) وغير السواد وهو شعار الدولة العباسية وأمر بلباس اللون الأخضر فلبسه الناس ولبسه النقيب من بعد ذلك في عهد السلطان هلاكو خان. المتوفى سنة ٦٦٣.
وقد أخذ السيد أبو الفضائل المذكور وجماعة من العلماء وابن أخيه مجد الدين محمد الأمان من هلاكو لأهل الحلة والكوفة والمشهدين الشريفين من القتل فإنهم توجهوا الى بغداد سنة ٦٥٦ وأهدى السيد مجد الدين مؤلفه كتاب البشارة الى هلاكو فأعطاهم الأمان ورد الى مجد الدين محمد النقابة
__________________
(١) الاداب السلطانية : ١١.
(٢) السيد علي آل طاووس : ١١ للشيخ محمد حسن آل ياسين.
(٣) الاقبال : ٥٨٨.
(٤) الحوادث الجامعة : ٣٥٠.
(٥) غاية الاختصار عنه موارد الاتحاف : ١ / ١٠٧.
