( تم احتلال بغداد من قبل التترفي يوم الاثنين ١٨ محرم سنة ٦٥٦ وبتنا في ليلة هائلة من المخاوف الدنيوية فسلمنا الله جل جلاله من تلك الأهوال ) (١).
وجاء في مجموعة الشهيد رحمهالله تعالى :
تولى السيد رضي الدين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد الطاووس العلوي الحسني صاحب المقامات والكرمات والمصنفات نقابة العلويين من قبل هلاكو خان وذكر أنه كان قد عرضت عليه في زمان المستنصر العباسي فأبى وكان بينه وبين الوزير مؤيد الدين محمد بن أحمد بن العلقمي وبين أخيه وولده عز الدين أبي الفضل محمد بن محمد صاحب المخزن صداقة متأكدة أقام ببغداد نحوا من خمس عشرة سنة ثم رجع الى الحلة ثم سكن المشهد الشريف برهة ثم عاد في دولة المغول الى بغداد ولم يزل على قدم في الطاعات والتنزه عن الدنيات الى أن توفى بكرة الاثنين خامس ذي القعدة سنة ٦٦٤ وكان مولده يوم الخميس منتصف المحرم سنة ٥٨٩ وكانت مدة ولاية النقابة ثلاث سنين واحد عشر شهرا ) (٢).
وأما توليه نقابة الطالبيين من قبل هلاكو فقد ذكر ذلك ابن الطقطقي فقال :
لما فتح السلطان هلاكو بغداد في سنة ٦٥٦ ه أمر أن يستفتي العلماء أيما أفضل : السلطان الكافر العادل أو السلطان المسلم الجائر؟ ثم جمع العلماء بالمستنصرية لذلك فلما وقفوا على الفتيا أحجموا عن الجواب وكان رضي الدين علي ابن طاووس حاضرا هذا المجلس وكان مقدما محترما فلما رأى احجامهم تناول الفتيا ووضع خطه فيها بتفضيل العادل الكافر على المسلم
__________________
(١) الاقبال : ٥٨٦.
(٢) بحار الانوار : ١٠٧ / ٤٤.
