وقع بالعكس وهو أظهر إذا الحبتر بالاول أنسب ، ويمكن أن يكون هنا أيضا المراد ذلك ، وإنما قدم الثاني لانه أشقى وأفظ وأغلظ. وعسكر بن هو سر كناية عن بعض خلفاء بني امية أوبني العباس ، وكذا أبي سلامة ، ولا يبعد أن يكون أبوسلامة كناية عن أبي جعفر الدوانيقي ، ويحتمل أن يكون عسكر كناية عن عائشة وسائر أهل الجمل إذ كان اسم جمل عائشة عسكرا ، وروي أنه كان شيطانا.
٥٨ ـ شى : عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهالسلام قال : قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : إن أهل النار لما غلى الزقوم والضريع في بطونهم كغلي الحميم سألوا الشراب فاتوا بشراب غساق وصديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ ، وحميم يغلي في جهنم منذ خلقت كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا.
٥٩ ـ شى : عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : ابن آدم خلق أجوف لا بدله من العطام والشراب ، فقال : وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه.
٦٠ ـ وعنه عليهالسلام في قول الله : « يوم تبدل الارض غير الارض » قال : تبدل خبزة بيضاء نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب ، قال له قائل : إنهم يومئذ لفى شغل عن الاكل والشرب ، فقال له : ابن آدم خلق أجوف لا بدله من الطعام و الشراب ، أهم أشد شغلا أم من في النار؟ قد استغاثوا قال الله : وإن يستغيثوايغاثوا بماء كالمهل.
٦١ ـ قيه : من كتاب زهد النبي (ص) عن أبي جعفر أحمد القمي ، عن علي عليهالسلام أن النبي صلىاللهعليهوآله قال : والذي نفس محمد بيده لو أن قطرة من الزقوم قطرت على جبال الارض لساخت إلى أسفل سبع أرضين ولما أطاقته ، فكيف بمن هو شرابه؟ والذي نفسي بيده لو أن مقماعا (١) واحدا مما ذكره الله في كتابه وضع على جبال الارض لساخت إلى أسفل سبع أرضين ولما أطاقته فكيف بمن يقع عليه يوم القيامة في النار؟.
____________________
(١) في نسخة : مقمعة. قلت : المقمعة كمكنسة : العمود من حديد ، أو خشبة يضرب بها الانسان على رأسه.
![بحار الأنوار [ ج ٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F526_behar-alanwar-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

