و ـ ثوبهُ : ذَهبَ بهِ ، ومنه : ( ما أَدرِي أَيّ الجراد عَارَهُ ) أَو هو من العور وقد مرّ (١).
والعَيْرَانَةُ ، كرَيْحَانَة : النَّاقةُ النَّاجيةُ السَّريعةُ في نشاطٍ.
وعِيرَانُ الجَرَادِ ، وعَوَائِرَهُ : أوائلهُ الذَّاهبةُ المتفرِّقةُ في قِلَّةٍ.
وأَعَارَ فَرَسَهُ فاسْتَعْيَرَ ، كاسْتَحْوَذ :
سمَّنَهُ فَسَمنَ ، فهو مُعَارٌ ، ومُسْتَعيَرٌ ـ كمُسْتَحْوَذٍ على أَصلِهِ ـ ومنه قول بِشر بن حازم :
|
أَعِيرُوا
خَيْلَكم ثمَّ اركضُوهَا |
|
أَحقُّ الخَيل
بالرَّكضِ المُعِارُ (٢) |
وأَمَّا البيت الَّذي صدرهُ :
|
وَجَدنَا فِي
كِتابِ بَنِي تَمِيمٍ |
|
أَحقُّ الخَيل
بالرَّكضِ المُعَارُ (٣) |
فهو للطّرمَّاحِ كما قالهُ الجوهريّ لا لبِشر واشتَبَه ذلك على الفيروزآباديّ أَو خَفَي عليه فغلَّطَ الجوهريّ وهو الغالط. وقد نصَّ على ما ذكرناه أَبو عبيدةَ قال : إنَّ هذا البيت :
وَجَدنَا فِي كِتابِ بَنِي تميمٍ
ليس لبشرٍ وإنَّما هو للطّرمّاح (٤). قال : ومَن جَعَل المُعَار من العَارِية فقد أَخطأ (٥). وقيل (٦) : هو الَّذي أَفلتهُ صاحبهُ فجَعَل يعير أَي يذهب ويجيئ من مَرَحِهِ ، ويروى : « المِعار » بالكسرِ وهو الفرسُ يَحِيدُ براكبِهِ عن مَتنِ الطَّريقِ (٧) ، وكان أبو سعيد الضَّرير صاحب عبد الله بن طاهر يرويه : المُغِار ـ بالغين المعجمه ـ أَي المُضمَّر من أَغَرْتُ الحَبْلَ إذا فَتَلتَهُ (٨).
__________________
(١) ص : ٤٦٧ ( ع و ر ).
(٢) لم نعثر على من نسب هذا البيت بهذه الرّواية لبشر إلاّمحقّق المحكم ٢ : ٢٣٧ الهامش ٤ فقد نسبه لبشر وللطّرمّاح والذي في ديوان بشر ( ص ٧٨ ) الرّواية الثّانية ، وانظر التّهذيب ٣ : ١٦٨ واللّسان.
(٣) البيت بهذه الرّواية في ملحق ديوان الطّرمّاح : ٥٧٣ ، وديوان بشر : ٧٨ ، وانظر الصحاح والتّاج.
(٤) عنه في مجمع الأمثال ١ : ٢٠٣.
(٥) عنه في الصحاح واللّسان والتّاج ومجمع الأمثال.
(٦) انظر مجمع الأمثال ١ : ٢٠٣.
(٧) عن ابن الكلبي انظر التّاج.
(٨) عنه في مجمع الأمثال ١ : ٢٠٣ ، والتّاج.
![الطّراز الأوّل [ ج ٨ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F512_taraz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
