حالاً وأَقلّ مالاً؟! أَو ما بلغ أُولئك الَّذين من قبلهم عُشر ما آتينا هؤلاء الَّذين هم أُمّة محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم من البيّناتِ والهدى ثمَّ أَنكرنا على أُولئك تكذيبهم فكيف لا ننكر على هؤلاء؟!.
( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) (١) هم بنو هاشمٍ وبنو المُطَّلِبِ وبنو عبدِ منافٍ.
( وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ ) (٢) جمعُ عُشَرَاءَ كنُفَسَاءَ ، وهي النَّاقةُ الَّتي وضعت لتمامِ السَّنةِ ، وهي أَنفسُ ما يكون عند أَهلها ، وتَعطِيلُها تركهم لها مُهمَلَة مُسَيَّبَة بلا راعٍ ، أَو تعطيلهم لها عن الصّرِّ والحلبِ ، أَو هي السّحابُ عطِّلت عن المطرِ ، وأَنكرهُ الأَزهريّ.
الأثر
( النِّسَاء لا يُعْشَرْنَ ولا يُحْشَرْنَ ) (٣) أي لا يُؤخَذ عُشر أَموالِهنَّ أَو حَلْيِهنَّ ، ولا يُحشرن إلى المصدّق ولكن تؤخذ منهن الصّدقة بمواضعهنّ أَو لا يُحشرن إلى المغازي.
ومنه : ( أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ اشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَن لا يُعشَرُوا ولا يُحْشَرُوا ) (٤) أَي لا يؤخذ عُشْر أَموالِهِم ولا يكلّفوا الخروج إلى البُعُوثِ.
( لَو بَلَغَ ابنُ عَبَّاس أَسنَانَنَا ما عَاشَرَهُ فِينَا أَحَد ) (٥) أَي لو كان في السِّنِّ مِثلَنا ما بَلَغَ أَحد منَّا عُشْرَ عِلمِهِ.
( وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ ) (٦) أَي الزَّوج ، أَي تكفرن إحسانهُ وتجحدنهُ.
( تِسعَةُ أَعْشِرَاء الرِّزقِ في التِّجَارَةِ ) (٧) جمعُ عَشِيرٍ بمعنى العُشْر ـ بالضَّمِّ ـ وهو الجزء من العَشَرَةُ كصَدِيقٍ وأَصدِقَاء.
__________________
(١) الشّعراء : ٢١٤.
(٢) التّكوير : ٤.
(٣) الفائق ٢ : ٤٣٢ ، غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ٩٦ ، النّهاية ٣ : ٢٤٠.
(٤) غريب الحديث لابن قتيبة ١ : ١٤٧ ، الفائق ٢ : ٤٣٣ ، النهاية ٣ : ٢٣٩.
(٥) فضائل الصّحابة لابن حنبل ٢ : ٨٤٧ / ١٥٦٢ ، غريب الحديث للحربيّ ١ : ١٥٦ ، النّهاية ٣ : ٢٤٠.
(٦) غريب الحديث للخطّابيّ ١ : ١٥٦ ، الفائق ٢ : ٤٣٢ ، النهاية ٣ : ٢٤٠.
(٧) غريب الحديث للهرويّ ١ : ١٨٠ ، الفائق ٢ : ١٤٧ ، النّهاية ١ : ٤٣٣.
![الطّراز الأوّل [ ج ٨ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F512_taraz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
