( إِنَّ رَجُلاً أَصَابَهُ الصَّفَرُ ) (١) كسَبَبٍ ، هو اجتماعُ الماءِ الأَصْفَرِ في البَطْنِ.
( نَهَى فِي الأَضَاحِي عَنِ المُصْفَرَةِ ) (٢) كَمُكْرَمَةٍ ، وهي المُستَأْصَلَةُ الأُذُنِ ؛ لأَنَّ صِمَاخَيْها أَصْفَرَا ؛ أَي أَخَلَيا من الأُذُنَينِ ، أَو هي الهَزِيلُ ؛ لأَنَّها أَصْفَرَتْ مِنَ الشَّحْمِ. ويُروَى : « المُصَفَّرَةُ » كمُظَفَّرَةٍ على المُبَالَغَةِ. ورَوَاهَا شَمِرٌ بالغَيْنِ ؛ وهي مِنَ الصَّغَارِ ؛ كقَولِهِم للذَّلِيلِ : مُجَدَّعٌ ومُصَلَّمٌ.
( ونَامَ حَتَّى سُمِعَ صَفِيرُهُ ) (٣) أَي غَطِيطُهُ.
( ثُمَّ جَزَعَ الصُّفَيْرَاءَ ) (٤) شِعبٌ بِنَاحِيَةِ بَدْرٍ.
المصطلح
الصِّفْرُ ـ كعِهْن ـ فِي الحِسَابِ : دائرةٌ صَغِيرَةٌ على هذِهِ الصُّوَرةِ : (٠) تُوضَعُ في الرَّقْمِ الهِنديِّ حَيثُ لا عدَدَ لِيَحْفَظَ مَراتِبَ الأَعدادِ.
المثل
( قَبْلَ النِّفَاسِ كُنْتِ مُصْفَرَّةً ) (٥) يُضْرَبُ للبَخيلِ يَعتَلُّ بالإِعسارِ وقَدْ كانَ في اليَسَارِ شَحيحاً ، ومِثْلُهُ : ( قَبْلَ البُكَاءِ كُنْتِ عَابِسَةً ) (٦).
( أَجْبَنُ مِنْ صَافِرٍ ) (٧) هو كُلُّ ما يَصْفِرُ منَ الطّيرِ ؛ وهو ما يُصادُ منها دُونَ ما يَصِيدُ ، أَو هو الطَّائرُ المُسَمَّى التُّنَوِّطُ والصَّفَارِيَةُ ، أَو هو الرَّجلُ الَّذي يَصْفِرُ بالمرأةِ للرِّيبةِ ، وإنَّما يَجْبُنُ لخَوْفِهِ أَن يُعْلَمَ بِهِ فيُفْتَضَحُ ، أَو هو فاعِلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ ؛ أي الَّذي إِذا صُفِرَ بِهِ هَرَبَ.
( قَدْ قَلَيْنَا صَفِيرَكُمْ ) (٨) أَي كَرِهَنا ،
__________________
(١) الفائق ٢ : ٣٠٦ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٥٩٣ ، النّهاية ٣ : ٣٦.
(٢) الفائق ٢ : ٣٠٣ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٥٩٣ ، النّهاية ٣ : ٣٦.
(٣) الفائق ٢ : ٣٤٣ ، غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ١٤ ، النّهاية ٣ : ٣٧.
(٤) غريب الحديث للخطّابي ١ : ٦٧٨ ، الفائق ١ : ٤٠٤ ، النّهاية ٣ : ٣٧.
(٥) مجمع الأمثال ٢ : ٩٢ / ٢٨٣٣.
(٦) المستقصى ٢ : ١٨٦ / ٦٢٨.
(٧) مجمع الأمثال ١ : ١٨٤ / ٩٨٠.
(٨) مجمع الأمثال ٢ : ٩٨ / ٢٨٥٨.
![الطّراز الأوّل [ ج ٨ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F512_taraz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
