سِتّ مَرّاتٍ ، فإِذا ثَنيْتَهُ عليهِ ثلاثاً كانَ مَشْطُوراً ، وبِناءُ السَّرِيعِ عَلَى « مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُولَاتُ » مَرَّتَينِ ، فَإِذا ثَنيْتَهُ عَلَيها مَرَّةً كانَ مَشْطَوراً ، على أنَّ العَرَبَ لم تَسْتَعْمِلْهُ تامّاً بَلْ إِمَّا مُسَدَّساً أَو مَشْطُوراً.
المثل
( حَلَبَ الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ ) (١) مُسْتَعارٌ من حَلَبَ أَشْطُرَ النَّاقَةِ ، ونَصَبَ « أَشْطُرَ » على البَدَلِ ؛ كأَنَّهُ قالَ : حَلَبَ أَشْطُرَ الدَّهْرِ ، أَي عَرَفَ خيرَهُ وشَرَّهُ وحُلْوَهُ ومُرَّهُ. يُضْرَبُ لِمَنْ جَرَّبَ الأُمورَ وَعَرَفَ المَأمولَ والمَحذُورَ.
( احْلُبْ حَلْباً لَكَ شَطْرُهُ ) (٢) أَي بَعْضُهُ ، أَيِ اعْمَلْ عَمَلاً يَكُونُ لَكَ مِنْهُ شَيءٌ تَستَفِيدُهُ (٣).
شطفر
شَطْفُورَةُ ، بِالفَتْحِ : مَوْضِعٌ فيهِ ثَلَاثُ مُدُنٍ مَشْهُورَةٍ مِنْ سَواحِلِ إِفْرِيقِيَّةَ.
شعر
الشَّعَرُ ، كفَلْسٍ وسَبَبٍ : مَعرُوفٌ ؛ وحقيقتُهُ بُخَارٌ دُخَانِيٌّ يَنْعقِدُ في المَسامِّ ويَنْبُتُ عَلَيها ، والفَرْقُ بَيْنَه وبَيْنَ الصُّوفِ والوَبَرِ أَنَّهُ يَطُولُ جِدّاً ويَتَفَرَّقُ والصُّوفُ يتَلَبَّدُ والوَبَرُ بَيْنَهُما ، وهو يَعُمُّ الحَيَوانَ بِخِلافِ الوَبَرِ والصُّوفِ فلا يُوجَدانِ في النَّاطِقِ. الجَمْعُ : شُعُورٌ ، وأَشْعَارٌ ، وَشِعَارٌ. والواحِدَةُ : شَعْرَةٌ.
وشَعِرَ شَعَراً ، كتَعِبَ : كَثُرَ شَعَرُهُ ، فَهُوَ شَعِرٌ.
ورَجُلٌ أَشْعَرُ ، وَشَعْرَانِيٌ : كَثيرُ شَعرِ
__________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ١٩٥ / ١٠٣٣.
(٢) مجمع الأمثال ١ : ١٩٥ / ١٠٢٩.
(٣) مرّ في ( ح ل ب ) أَنّه يضرب في الحثّ على الطّلب والمساواة في المطلوب.
وفي جمهرة الأَمثال قال : يُضرب مثلاً للرّجُل يعين صاحبه على أَمرٍ له فيه نصيب.
وقد ضرب هذا المثل الإمام عليّ عليهالسلام لعمُر حين عاضَدَ أَبا بكر.
![الطّراز الأوّل [ ج ٨ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F512_taraz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
