( إِنَّ لِهذَا القُرآنِ شِرَّةً ثُمَّ إِنَّ لِلنَّاسِ فيهِ فَتْرَةً ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلى القَصْدِ فَنِعِمَّا هُوَ ) (١) أَي أَنَّ للمُبْتَدِئِ قِراءَةَ القُرآنِ حِرْصاً ورَغْبَةً ونَشاطاً ثُمَّ يَفْتِرُ نَشَاطُهُ ، فإِنْ كانَ ذلِكَ لِلاقتِصَادِ ـ كَيْلا يُوقِعَهُ الإِفراطُ في السَّأَمِ ـ فهُوَ مَحْمُودٌ.
( فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلى قَفَاهُ ) (٢) يُشَقِّقُهُ ويُقَطِّعُهُ.
المثل
( إِذَا نَزَا بِكَ الشَّرُّ فَاقْعُدْ ) (٣) أَي إِذا تَراكَبَ الغَضَبُ وحَمَلَكَ على المُوَاثَبَةِ فاحلُمْ واقْعُدْ عنهُ. يُضْرَبُ في الحِلْمِ وكَظْمِ الغَيْظِ ، وَمِثْلُهُ ( إِذَا قَامَ جُنَاةُ الشَّرِّ فَاقْعُدْ ) (٤).
( الشَّرُّ لِلشَّرِّ خُلِقَ ) (٥) يُضْرَبُ في صَدْمِ الأَمرِ الشَّديدِ بمِثلِهِ.
( الشَّرُّ أَخْبَثُ مَا أَوْعَيْتَ مِنْ زَادِ ) (٦) يُضْرَبُ في اجتِنابِ الشَّرِّ.
( الشَّرُّ يَبْدَؤُهُ صِغَارُهُ ) (٧) أَي يَنْشَأْ كَبيرُهُ من صَغيرِهِ ، فَاحْتَمِلِ الصَّغيرَ لِئَلاَّ يُخْرِجَكَ إِلى الكَبِيرِ. يُضْرَبُ في المُسارَعَةِ إِلى الحِلْمِ وكَظْمِ الغَيْظِ.
شزر
شَزَرَهُ وَإِلَيْهِ شَزْراً ، كضَرَبَ : نَظَرَ إِلَيهِ بمُؤْخِرِ عَيْنِهِ ؛ وهُوَ نَظَرٌ في إِعراضٍ كَنَظَرِ المُبْغِضِ ، وأَكثَرُ ما يَكُونُ في حالِ الغَضَبِ. أَو هو النَّظَرُ عن يَمِينٍ وشِمالٍ دُونَ أنْ يَسْتَقْبِلَهُ بِوَجْهِهِ ؛ تَقُولُ : نَظَرَ إِلَيْهِ شَزْراً ، وَلَحَظَهُ الشَّزْرَ (٨) ـ كفَلْسٍ ـ وَفي لَحْظِهِ شَزَرٌ ، كسَبَبٍ.
__________________
(١) غريب الحديث للخطّابي ٢ : ١١٥ ، الفائق ٢ : ٢٣٤ ، النّهاية ٢ : ٤٥٨. وفي الجميع : عنه بدل : فيه.
(٢) الفائق ١ : ١٧١ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٥٢٨ ، النّهاية ٢ : ٤٥٩.
(٣) مجمع الأمثال ١ : ٤٤ / ١٧١.
(٤) مجمع الأمثال ١ : ٦١ / ٢٩١.
(٥) مجمع الأمثال ١ : ٣٦٦ / ١٩٦٦.
(٦) مجمع الأمثال ١ : ٣٦٥ / ١٩٥٤.
(٧) مجمع الأمثال ١ : ٣٦٤ / ١٩٥٣.
(٨) ومنه ما روي عن أَمير المؤمنين عليهالسلام ، أَنَّه قال : « ... واطعُنُوا الشَّزْرَ ... » انظر نهج البلاغة ١ : ١١٠ / ط ٦٣ ، والفائق ٢٢ : ١٢٦.
![الطّراز الأوّل [ ج ٨ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F512_taraz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
