الأوّل : أَن يكونَ المَدَارُ مَدَاراً للدَّائِرِ وُجوداً لا عدماً ؛ كشربِ السّقمونيا للإِسهال فإنّه إذا وُجِدَ وُجِدَ الإسهالُ ، وأمّا إذا عُدِمَ فلا يلزمُ عدمُ الإِسهالِ لجوازِ حصولِهِ بدواءٍ آخَرَ.
والثّاني : أَن يكون المَدَارُ مَدَاراً للدّائِرِ عَدماً لا وجُوداً ؛ كالحياةِ للعلم فإنَّها إذا لم توجَدْ لم يوجَدِ العلمُ ، وأَمّا إذا وُجدَت فلا يلزم أن يوجَدَ العِلمُ.
الثّالثُ : أَن يكونَ المَدَارُ ( مَدَاراً ) (١) للدَّائِرِ وجوداً وعَدَماً ؛ كالزّنا الصَّادِرِ عن المُحصَنِ لوجوبِ رَجْمِهِ ؛ فإنَّه كلّما وُجد وجَبَ الرّجمُ وكُلَّمَا لم يُوجَدْ (٢) لَمْ يَجِبْ.
الدَّائِرَةُ في الهندسةِ : شَكْلٌ مُسطَّحٌ يُحيطُ به خَطٌ مستديرٌ ، وفي داخلِهِ نقطَةٌ تتساوَى الخطُوط المستقيمةُ الخارجةُ منها إليه ، وتلك النّقطةُ مركزها ..
و ـ في العَرُوضِ : شِكْلٌ مُسْتَدِيرٌ كدائِرَةِ الهندسةِ ، يُكتَبُ في وسطِهِ الاسمُ الّذي وُضعَ لتلكَ الدّائِرةِ ، ويُرْسَمُ على الخطِّ المُستَدِيرِ حُرُوفاً يُستَدَلُّ بها على مُتَحَرِّكاتِ بُحُورِها وسَواكِنِها ، فتُجعَلُ صورةُ المُتَحرِّكِ هاءً وصُورةُ السَّاكنِ أَلِفاً ، ويُكتَبُ على موضعِ ابتداءِ كُلِّ بحرٍ اسمُهُ لتُعرَفَ به كيفيَّةُ خروجِ بعضِ البحور من بعضٍ ، وهي خمسُ دَوَائِرَ : دَائِرَةُ المُخْتَلِفِ ، ودَائِرَةُ المُؤْتَلِفِ ، ودَائِرَةُ المُجْتَلَبِ ، ودَائِرَةُ المُشْتَبِهِ ، ودَائِرَةُ المُتَّفِقِ.
دهر
الدَّهْرُ ، كفَلْسٍ وسَبَبٍ : مرورُ اللَّيالي والأَيّامِ ، أَو مُدَّةُ العالَمِ مِن بَدءِ وجُودِهِ إلى انقضائِهِ ، أَو الزَّمنُ الممتَدُّ ، أَو هو مُدَّةُ الأَشياءِ السَّاكِنَةِ والزَّمَنُ مُدَّةُ الأَشياءِ المتحرّكة ، أَو كُلّ مُدّةٍ طويلةٍ وإطلاقُهُ علَى القليلةِ مَجازٌ ، أَو هُوَ
__________________
(١) ليست في « ج ».
(٢) في « ج » : يوجب.
![الطّراز الأوّل [ ج ٧ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F508_taraz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
