لبني آدمَ كالطَّاووس ونحوه. وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : حَشْرُهَا مَوْتُهَا ؛ مِنْ قَوْلِهِمْ : حَشَرَتِ السَّنَةُ مَالَهُم إِذَا أَهْلَكَتْهُ وَأَفنَتْهُ.
الأثر
( وأنَا الحَاشِرُ الّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي ) (١) بسكُون الياءِ على الإِفرادِ ، وتشديدِها على التّثنية. يعني أَنَّه أَوَّل من يُحْشَرُ من الخلق ثمّ يُحْشَرُ النَّاس على أَثرِهِ ، أَو يقدِمُهُم وهم خلفَهُ ، أَو معناهُ يُحْشَرُونَ على عهدي وزمانِ نُبوَّتي ؛ وليسَ بعدي نبيٌّ فيكون لنبوَّته زمانٌ يُحْشَرُونَ عليه ؛ يقالُ : كان ذلك على قدمِ فلانٍ ، أَي على عهدِهِ ، وحقيقتُهُ وقتُ قيامه على قَدَمِهِ.
( انقطَعَتِ الهِجْرَةُ إلاّ مِنْ جِهَادٍ أَوْ نِيَّةٍ أَوْ حَشْرٍ ) (٢) أَي جهادٍ في سبيل الله أَو نيّة يفارِقُ بها الرَّجُلُ المنكرَ حيث لا يقدِرُ على تغييره أَو جلاءٍ ينال النّاسَ فيخرُجونَ من ديارهم. وقيل : المرادُ بِالْحَشْرِ الخروجُ في النّفير إذا عمَّ.
( اشْتَرَطَ وَفْدُ ثَقِيفٍ أن لَا يُحْشَرُوا ) (٣) أَي لا يُنْدَبُوا إلى الغزوِ ولا تُضرَب عليهم البُعوث ، أَو لا يُحْشَرُوا إلى عاملِ الزَّكاةِ ليأْخُذَ صَدَقاتِ أَموالِهِم بل يأخُذُها في أماكنهم. والقولانِ في حَدِيثِ ( النِّسَاءُ لَا يُحْشَرْنَ ) (٤).
( نَارٌ تَطْرُدُ النّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ ) (٥) يريدُ الشَّامَ ؛ لأنّ بها يُحْشَرُ النّاس يومَ القيامة.
( لَمْ أَسْمَعْ بِحَشَرَةِ الأَرْضِ تَحْرِيماً ) (٦) كقَصَبَةٍ ؛ واحدة الحَشَرَاتِ ، وهي صغارُ دوابِّ الأَرض كالفأْر والضّبِّ واليربوعِ ، أَو هوامُّ الأَرض ممّا لا اسم له.
__________________
(١) انظر غريب الحديث للخطّابي ١ : ٤٢٥ ومشارق الأنوار ١ : ٢١٣ والنّهاية ١ : ٣٨٨.
(٢) الغريبين ٢ : ٤٤٧ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ٢١٥ ، النّهاية ١ : ٣٨٨.
(٣) و (٤) انظر غريب الحديث للخطّابي ١ : ٥٠١ والفائق ٢ : ٤٣٢ ـ ٤٣٣ والنّهاية ١ : ٣٨٩.
(٥) مسند أحمد ٤ : ٦ ، المعجم الكبير ٣ : ١٧٣ / ٣٠٣٣ ، النّهاية ١ : ٣٨٩.
(٦) غريب الحديث للحربي ١ : ٢٨٣ ، النّهاية ١ : ٣٨٩ ، وفيهما : لحشرة.
![الطّراز الأوّل [ ج ٧ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F508_taraz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
