وأَبو الحَشْرِ : مُدْلِجُ بنُ خالِدٍ ؛ جَدُّ عتَّابِ بنِ سُلَيمِ بنِ قيسِ بنِ خالدِ بنِ أَبي الحَشْرِ ، أسلَمَ في الفتحِ.
والحَاشِرُ : مِن أَسمائه صلىاللهعليهوآله ؛ في الأثر (١) ..
و ـ : لقبُ أحمدِ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ أحمد بنِ عَبدُون من شيوخِ الشّيعة ؛ قاله ابنُ حجر (٢). وفي رجال الشّيعة يعرف بـ « ابن الْحَاشِرِ ».
والحَشَّارُ ، كعَبَّاسٍ : موضِعٌ.
الكتاب
( هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ) (٣) اللاَّمُ للتّوقيت ؛ مثلُ جئتُ ليومِ كذا ، أَي في أَوَّل الحَشْرِ. وهم بنو النَّضيرِ من اليهودِ أوَّلُ من أُخرِج من أَهلِ الكتابِ من جزيرةِ العربِ إلى الشّامِ ، فمعنى « الحَشْرِ » إخراجُ الجميعِ من مكانهم ، ومعنى الأوَّليَّةِ أَنَّه لم يُصِبْهُم قبلَ ذلك مثلُ هذا الذّلّ لأَنَّهم كانوا أَهل عِزّ ومنعَةٍ ؛ هذا قول ابنُ عبَّاس وأَكثر المفسِّرين.
وقيل : هذا أَوَّل حَشْرِهِمْ ، وآخِرُهُ حيثُ يُحْشَرُ النَّاس للسَّاعةِ.
وقيل : معناهُ لأَوَّلِ ما حُشِرَ لقتالهم ؛ لأَنَّه أَوَّل قتال قاتلَهُم رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فلمّا عجزوا طلَبُوا الصّلحَ فأَبَى عليهم إِلاَّ الجَلاءَ والخروجَ مِنْ ديارهم.
( وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ ) (٤) جَامِعِينَ يجمعونَ السَّحَرةَ ويأْتون بهم ، أَو هم أصحاب الشُّرَط وكانوا اثنين وسبعين رجلاً ؛ عن ابن عبّاس.
( وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ) (٥) جُمِعتْ من كلّ ناحية إلى الْمَحْشَرِ ؛ فإنَّه يُحْشَرُ كلُّ شيء للقصاصِ حتَّى الذُّباب ، فإذا قُضِي بينهما رُدَّتْ تراباً إلاّ ما فيه سرورٌ
__________________
(١) انظر غريب الحديث للخطّابي ١ : ٤٢٥ ومشارق الأنوار ١ : ٢١٣ والنّهاية ١ : ٣٨٨.
(٢) تبصير المنتبه ١ : ٣٩٢.
(٣) الحشر : ٢.
(٤) الأعراف : ١١١.
(٥) التّكوير : ٥.
![الطّراز الأوّل [ ج ٧ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F508_taraz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
