( وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ ) (١) بِقَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ مَعَ كَوْنِها مُتَجَاوِرَةً ومُتَلاصِقَةً ؛ فَمِنْ طَيِّبَةٍ إِلى سَبَخَةٍ ، وصُلْبَةٍ إِلى رَخْوَةٍ ، وصالِحَةٍ للزَّرْعِ لا للشَّجَرِ إِلى أُخْرَى على خِلافِها.
( وَمِنْها جائِرٌ ) (٢) أَي وَبَعْضُ السَّبيلِ جَائِرٌ مَائلٌ عن الحَقِّ مُنْحَرِفٌ عَنْهُ ، وهو طريقُ الضَّلالِ.
الأثر
( عَزَّ جَارُكَ ) (٣) أَي مُسْتَجِيرُكَ ، أَو مَنْ أَجَرْتَهُ.
( كُنْ لِي جَاراً ) (٤) أَي مُجِيراً.
( ويُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ ) (٥) أَي إِذا أَجَارَ أَحَدٌ من المُسْلمينَ ـ حُرّاً كانَ أَو عَبْداً أَو امرَأَة ـ جَمَاعَةً أَو وَاحِداً مِنَ الكُفَّارِ وَأَمَّنَهُمْ جازَ ذلكَ على جميعِ المسلمينَ لا يُنْقضُ جِوَارُهُ.
( كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ البُحُورِ ) (٦) تَفْصِلُ بينها وتَمْنَعُ أَحَدَها من الآخَرِ أَن يَمْتَزِجَ.
( وذَكَرَ مِنْ جِيَرَانِهِ ) (٧) جَمْعُ جَارٍ ؛ أي ذَكَرَ فَقْرَهُمْ.
( وغَيْظُ جَارَتِهَا ) (٨) أَي ضَرَّتِها ، أَي تَرَى حُسْنَها فَيَغِيظُها ذلكَ.
( كُنْتُ بَيْنَ جَارَتَيْنِ لِي ) (٩) أي امرَأَتَيْنِ ضَرَّتَيْنِ.
( كَانَ يُجَاوِرُ بِحِرَاءَ ) (١٠) أي يَعْتَكِفُ.
__________________
(١) الرّعد : ٤.
(٢) النّحل : ٩.
(٣) سنن الترمذي ٥ : ١٩٩ / ٣٥٨٩ ، مجمع البحرين ٣ : ٢٥١.
(٤) غريب الحديث للخطّابي ٢ : ٣٤٦ ، النهاية ٣ : ١٧٨.
(٥) النّهاية ١ : ٣١٣ ، مجمع البحرين ٣ : ٢١٥.
(٦) سنن التّرمذي ٥ : ١٤٧ / ٣٤٧٩ ، النّهاية ١ : ٣١٢.
(٧) البخاري ٢ : ٢١ ، النّهاية ٥ : ٢٧٩ ، وفيه : « وذكر هنة من جيرانه ».
(٨) الفائق ٣ : ٤٩ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٧٩ ، النّهاية ١ : ٣١٣.
(٩) الفائق ١ : ٢٤١ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٨٠ ، النّهاية ١ : ٣١٣.
(١٠) أخبار مكة للفاكهي ٤ : ٨٧ ، عمدة القارئ ١١ : ١٤١ ، النّهاية ١ : ٣١٣.
![الطّراز الأوّل [ ج ٧ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F508_taraz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
