شَحْمَةُ النَّخْلَةِ ، والهُلَاسُ : ذَهابُ العَقْلِ. ويُضْربُ في المالِ يُجْمَعُ بِكَدٍّ ثُمَّ يُوَرَّثُ جَاهِلاً فَيُبَذّرُهُ.
( صَبْراً عَلَى مَجَامِرِ الكِرَامِ ) (١) كانَ لبَني غُداتَةَ بنِ يَرْبُوعٍ عَبْدٌ يُسَمَّى يَسَاراً ، رَاوَدَ بِنْتَ مَولاهُ عن نَفْسِها ، فَنَهَتْهُ فلم يَنْتَهِ ، فَوَاعَدَتْهُ لَيْلاً ، فأَخْبَرَ بذلكَ عَبْداً كانَ مَعَهُ فَقالَ : يَا يَسَارُ كُلْ لَحْمَ الحُوَارِ ، واشْرَبْ لَبَنَ العِشَارِ ، وإِيَّاكَ وبَنَاتِ الأَحرَارِ ، فَأَبَى إِلاَّ هَواهُ ، فأَتَاهَا فقالَتْ : إِنّي مُبَخِّرَتُك بِبَخُورٍ فإِنْ صَبَرْتَ عليهِ أَمكَنْتُكَ من نَفْسِي؟
فقالَ : شَأْنكِ ، ثُمَّ أَدخَلَتْ تحتهُ (٢) مِجْمَرَةً وقَبَضَتْ على مَذاكيرِهِ و [ جَبَّتْها ] (٣) فلَمَّا وَجَدَ حَرَّ الحَدِيدِ قالَ ذلكَ. يُضْرَبُ فِي احتِمَالِ الشَّدَائِدَ عِنْدَ صُحْبَةِ الأَكَابِرِ (٤).
جمثر
الجُمْثُورَةُ (٥) ، بالضَّمِّ مَقْلُوبُ الجُرْثُومَة : وهي كُلُّ مُجْمِعٍ من تُرابٍ أَو طينٍ.
جمخر
الجَمْخَرُ ، كجَعْفَرٍ : كُلُّ أَجوَفَ من قَصَبِ العِظامِ.
وكعُصْفُورٍ : الأَجوَفَ (٦) ؛ قالَ (٧) :
|
حَارِ بنِ
كَعْبٍ أَلَا أَحْلامَ تَمْنَعُكُمْ |
|
عَنَّا
وَأَنْتُمْ مِنَ الجُوفِ الجَمَاخِيرِ |
وهي جَمْعُ جُمْخُورٍ ؛ جَعَلَها صِفَةً كاشِفَة للجُوفِ جَمْع أَجْوفَ ؛ وهو الجَبَانُ لا فُؤَادَ لَهُ.
__________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٣٩٣ / ٢٠٨٦.
(٢) في النّسخ : بجبّة ، والصّحيح ما اثبتناه عن مجمع الأمثال.
(٣) في النّسخ : جنبها ، والصّواب ما أَثبتناه.
(٤) ما في مجمع الأمثال أنسب وأصح وهو أن المرأة هي التي قالت له ذلك ، ويضرب لمن يؤمر بالصّبر على ما يكره تهكّماً.
(٥) في النّسخ : الجمثور ، والمثبت عن القاموس وهي مقتضى كونها مقلوب جرثومة.
(٦) أي الواسع الجوف كما في التاج واللسان.
(٧) حسان بن ثابت ديوانه : ١٧٨ ، وخزانة الأدب للبغدادي ٤ : ٦٦. وفيهما : ... تزجركم بدل : ... تمنعكم.
![الطّراز الأوّل [ ج ٧ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F508_taraz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
