ـ كالشَّاك من الشَّائِكِ ـ فلا يُهْمَزُ لأَنَّهُ أَلِفُ فَاعِل.
وأَثْأَرْتُ من فُلانٍ : أَخَذْتُ ثَأْرِي مِنْهُ ، كَاثَّأَرْتُ ، وأَصلُهُ اثتَأَرْت ـ عَلَى افْتَعَلْتُ ـ فأُدْغِمَ.
[ واسْتَثْأَرَ ] (١) وَليُّ القَتِيلِ : اسْتَغَاثَ لِيُثْأَرَ بِمَقْتُولِهِ ، فهو مُسْتَثْئِرٌ.
وأَدرَكَ فُلَانٌ ثَأْراً مُنِيماً ، وأَصَابَ الثَّأْرَ المُنِيمَ ، إِذا قَتَلَ بمَقْتولِهِ نَبيلاً يَرْضَاهُ كُفُؤاً لَهُ فَيَنَام بَعْدَهُ.
والثَّارَاتُ : جَمْعُ الثَّارِ ؛ بمَعْنَى الذَّحْلِ ، ومنه : يا لَثَارَاتِ الحُسَيْنِ عليهالسلام يَعْنِي تَعَالَيْنَ يا ثَارَاتِهِ وذُحُولَهُ ، فهذا أَوَانُ طَلَبِكُنَّ. وقيل : هي جَمْعُ ثَارٍ بمَعْنَى الطَّالِبِ لِلثَّأْرِ ؛ يُناديهِم ليعِينُوهُ. وقيل : بمَعْنَى المَطْلُوبِ بِهِ ؛ أَي يا قَتَلَتَه ؛ يُنَادِيهْمِ تَعْريفاً وتَفْظيعاً للأَمرِ عليهم حَتَّى يَجْمَعَ لهم عِندَ أَخذِ الثَّأْرِ بَيْنَ القَتْلِ وبَيْنَ تَعْرِيفِهِمْ بجُرْمِهِم وَقَرْعِ أَسمَاعِهِم بِهِ.
ومن المجاز
لا ثَأَرَتْ فُلاناً يَدَاهُ ، أَي لا نَفَعَتَاهُ ؛ مُسْتَعَارٌ من ثَأَرَ حَمِيمَهُ ، إِذَا قَتَلَ قَاتِلَهُ.
الأثر
( اجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا ) (٢) أَي مَقْصُوراً على مَنْ نَطْلُبُهُ بِهِ لا يَتَعَدَّاهُ إِلى غَيْرِهِ فَنَأْخُذُ بِهِ غَيْرَ الْجَانِي كفِعْلِ الجَاهِليَّةِ.
( لا تَغْمِدُوا سُيُوفَكُمْ فتُوتِرُوا ثَأْرَكُمْ ) (٣) الثَّأْرُ هُنا مُرادٌ بِهِ العَدُوُّ ؛ أُطلِقَ عليهِ لأَنَّهُ مَحَلُ الثَّأْرِ ؛ أي لا تُوجِدوا عَدُوَّكُمُ الوَتْرَ في أَنفُسِكُم وتُظْفِرُوهُ بِهِ منها فَإِنَّ مَطْلُوبَهُ أَن يَتِرَكُمْ ، فَإِنْ تَغْمِدُوا سُيُوفَكُمْ عَنْهُ أَظْفَرْتُمُوهُ بِمَطْلُوبِهِ.
( أَشْهَدُ أَنَّكَ ثَأْرُ اللهِ وَابْنُ ثَأْرِهِ ) (٤) الثَّأْرُ هَنَا : الذَّحْلُ جَعَلَهُمَا ثَأْرَيْنِ للهِ لأَنَّهُ الطَّالِبُ لِدِمَائهِمَا مِنْ قَتَلَتِهِمَا فِي الدُّنْيَا
__________________
(١) في النّسخ : استأثر ، وهو خطأ.
(٢) سنن التّرمذي ٥ : ١٩٠ / ٣٥٦٩ ، غوالي اللآلي ١ : ١٥٩ / ١٤٤.
(٣) الفائق ١ : ٢٥٥ ، النّهاية ١ : ٢٠٥.
(٤) من لا يحضره الفقيه ٢ : ٣٥٩ / ٣.
![الطّراز الأوّل [ ج ٧ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F508_taraz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
