وقِيلَ : كَانَ مَوْضِعُهُ بِنَاحِيَةِ الْكُوفَةِ وَكَانَ فِي بَيْتِ عَجُوزٍ مُؤْمِنَةٍ خَلْفَ قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ (١).
وقيلَ : التَّنُّورُ : وَجْهُ الأَرضِ (٢) ؛ كقَولِهِ : ( وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً ) (٣).
وقيلَ : هو أَعلَى الأَرضِ وأَرْفَعُهَا (٤) ؛ والمَعْنَى : نَبَعَ المَاءُ من الأَمكِنَةِ العاليَةِ.
وقيل : مَعْنَى « فارَ التَّنُّورُ » طَلَعَ الصُّبْحُ (٥).
وقيلَ : مَعْنَاهُ اشتَدَّ الأَمرُ ؛ كما يُقالُ : حمِيَ الوَطِيسُ (٦) ، أي إِذا رَأَيْتَ الأَمرَ يَشْتَدُّ والمَاءَ يَكْثُرُ فَاركَبْ في السَّفِينَةِ.
الأثر
أَتَاهُ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ مُعَصْفَرٌ فَقَالَ لَهُ : ( لَو أَنَّ ثَوْبَكَ هَذَا فِي تَنُّورِ أَهْلِكَ أَوْ تَحْتَ قِدْرِ أَهْلِك لَكَانَ خَيْراً لَكَ ) فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَجَعَلَهُ فِي التَّنُّورِ أَوْ تَحْتَ الْقِدْرِ (٧) ، أَرَادَ عليهالسلام : لَوْ صَرَفْتَ ثَمَنَهُ إِلَى دَقِيقٍ تَخْتَبِزُهُ أَوْ حَطَبٍ تَطْبُخُ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَكَ ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ لَهُ لَمَّا أَخْبَرَهُ بإِحْرَاقِهِ : ( مَا كَذَا أَمَرْتُكَ ) ، وكأَنَّهُ كَرِهَ المُعَصْفَرَ للرِّجَالِ ؛ فلذلِكَ قالَ لَهُ : ( أَفَلَا أَلْقَيْتَهُ عَلَى بَعْضِ نِسَائِكَ ).
تنجر
التِّنْجَارَةُ ، بالكسرِ : لُغَةٌ في الثِّنْجَارَةِ ـ بالمُثَلَّثةِ ـ وهيَ النُّقْرَةُ يُنْصَبُّ عليها الماءُ من فَوْقٍ فيَحْفُرُها.
تور
تَارَ تَوْراً ، كقَالَ : جَرَى ، أَوِ اشتَدَّ جَرَيَانُهُ واستَرَعَ ..
و ـ على العَمَلِ : دَاوَمَ بَعْدَ فُتُورٍ ،
__________________
(١) انظر تفسير مجمع البيان ٣ : ١٦٣ ، وتفسير نور الثّقلين ٢ : ٣٥٥.
(٢) انظر تفسير التّبيان ٥ : ٥٥٦ وتفسير الطّبري ١٢ : ٢٤ ، وتفسير القرطبي ٩ : ٣٣.
(٣) القمر : ١٢.
(٤) انظر تفسير الطّبري ١٢ : ٢٤ ، وتفسير مجمع البيان ٣ : ١٦٣ ، وتفسير بحر المحيط ٥ : ٢٢٢.
(٥) انظر تفسير الطّبري ١٢ : ٢٤ ، وأَمالي المرتضى ٢ : ١٤٨.
(٦) انظر أَمالي المرتضى ٢ : ١٤٨ ، وتفسير بحر المحيط ٥ : ٢٢٢.
(٧) الفائق ١ : ١٥٥ ، النّهاية ١ : ١٩٩.
![الطّراز الأوّل [ ج ٧ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F508_taraz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
