الإسلام . إلى عقال أي يعقلك بتلك المقدَّمات الّتي تسلّمت منه بحيث لا يبقى لك مفرٌّ كالبعير المعقول . قوله : وسمه ما لك أو عليك ، نقل عن الشيخ البهائيّ ، قدَّس الله روحه أنّه من السوم ، من سام البائع السلعة يسوم سوماً ، إذا عرضها على المشتري وسامها المشتري بمعنى استامها ، والضمير راجع إلى الشيخ على طريق الحذف والإيصال ، والموصول مفعوله . ويروى عن الفاضل التستريّ نوِّر ضريحه أنّه كان يقرأ « سمَّه » بضمِّ السين وفتح الميم المشدّدة ، أمراً من سمَّ الأمر يسمُّه إذا سبره ونظر إلى غوره ، والضمير راجع إلى ما يجري بينهما ، والموصول بدل عنه ، وقيل : هو من سممت سمُّك . أي قصدت قصدك ، والهاء للسكت أي اقصد ما لك وما عليك . والأظهر أنّه من وسم يسم سمةً بمعني الكيّ (١) والضمير راجع إلى ما يريد أن يتكلّم به أي اجعل على ما تريد أن تتكلّم به علامةً لتعلم أيّ شيء لك وأيّ شيء عليك ، فالموصول بدل من الضمير . قوله عليهالسلام : وهو على ما يقولون اعترض عليهالسلام الجملة الحاليّة بين الشرط والجزاء للإشارة إلى ما هو الحقّ ، ولئلّا يتوهّم أنّه عليهالسلام في شكّ من ذلك . والعطب : الهلاك . قوله عليهالسلام : ليس فيها أحد أي لها أو عليها أو بالظرفيّة المجازيّة لجريان حكمه وحصول تقديره تعالى فيها ، وحاصل استدلاله عليهالسلام : أنّك لمّا وجدت في نفسك آثار القدرة الّتي ليست من مقدوراتك ضرورةً علمت أنَّ لها بارئاً قادراً ، وكيف يكون غائباً عن الشخص من لا يخلو الشخص ساعةً عن آثار كثيرة يصل منه إليه .
١٩ ـ يد : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن عيسى ، عن أبيه ، عن سعيد بن جناح ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ما خلق الله خلقاً أصغر من البعوض والجرجس أصغر من البعوض ، والّذي يسمّونه الولغ أصغر من الجرجس ، وما في الفيل شيءٌ إلّا وفيه مثله ، وفضّل على الفيل بالجناحين . (٢)
________________________
(١) بل الاظهر أنه أمر من التسمية كناية عن تعيين ما هو مقبول عنده من المقدمات وما ليس بمقبول .
(٢) وبالرجلين ، وخرطوم الفيل المصمت ، وخرطومه مجوف نافذ للجوف ، فاذا طعن به جسد الانسان استقى الدم وقذف به إلى جوفه فهو كالبلعوم والحلقوم ولذلك اشتد عضها ، وقويت على خرق الجلود الغلاظ ، ومما ألهمه الله تعالى أنه إذا جلس على عضو من أعضاء الأنسان لا يزال يتوخى *
![بحار الأنوار [ ج ٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F505_behar-alanwar-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

