عَلِيمٌ ، ولعلمه بكلّ شيء علم المصالح فخلق لكم كلّ ما في الأرض لمصالحكم يا بني آدم .
١٥ ـ ن : الطالقانيّ ، عن ابن عقدة ، (١) عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام قال : قلت له : لمَ خلق الله عزَّ وجلَّ الخلق على أنواع شتّى ، ولم يخلقهم نوعاً واحداً ؟ فقال : لئلّا يقع في الأوهام أنّه عاجز فلا تقع صورة في وهم ملحد إلّا وقد خلق الله عزَّ وجلَّ عليها خلقاً ، ولا يقول قائل : هل يقدر الله عزَّ وجلَّ على أن يخلق على صورة كذا وكذا إلّا وجد ذلك في خلقه تبارك وتعالى فيعلم بالنظر إلى أنواع خلقه أنّه عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
١٦ ـ م ، مع : محمّد بن القاسم المفسّر ، عن يوسف بن محمّد بن زياد ، وعليّ بن محمّد بن سيّار ـ وكانا من الشيعة الإماميّة ـ عن أبويهما ، عن الحسن بن عليّ بن محمّد عليهمالسلام في قول الله عزَّ وجلَّ : بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ فقال : الله هو الّذي يتألّه إليه عند الحوائج والشدائد كلُّ مخلوق عند انقطاع الرجاء من كلّ من دونه وتقطُّع الأسباب من جميع من سواه ، تقول : بسم الله أي أستعين على اُموري كلّها بالله الّذي لا تحقُّ العبادة إلّا له ، المغيث إذا استغيث ، والمجيب إذا دعي ، وهو ما قال رجل للصادق عليهالسلام : يا ابن رسول الله دلّني على الله ما هو ؟ فقد أكثر عليَّ المجادلون وحيّروني ، فقال له : يا عبد الله هل ركبت سفينةً قطّ ؟ قال : نعم ، قال : فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك ، ولا سباحة تغنيك ؟ قال : نعم ، قال : فهل تعلّق قلبك هنالك أنَّ شيئاً من الأشياء قادر على أن يخلّصك من ورطتك ؟ قال : نعم ، قال الصادق عليهالسلام : فذلك الشيءُ هو الله القادر على الإنجاء حيث لا منجي ، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث .
بيان : قال الفيروزآباديُّ : أله إليه كفرح : فزع ولاذ ، وألهه : أجاره وآمنه .
________________________
(١) بضم العين المهملة وسكون القاف وفتح الدال ، هو أحمد بن محمد بن سعيد السبيعي الهمداني الحافظ ، المكنى بأبي العباس ، ترجمه العامة والخاصة في كتب تراجمهم ، وبالغوا في إكباره والثناء عليه ، قال النجاشي في ص ٦٨ من رجاله : أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن زياد بن عبد الله بن زياد بن عجلان ، مولى عبد الرحمن بن سعيد بن قيس السبيعي الهمداني ، هذا رجل جليل في أصحاب الحديث ، مشهور بالحفظ ، والحكايات تختلف عنه في الحفظ وعظمه ، وكان كوفياً زيدياً جارودياً على ذلك مات . الخ .
![بحار الأنوار [ ج ٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F505_behar-alanwar-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

