الخادم قال : سمعت أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهالسلام يقول : من شبّه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر .
١٧ ـ يد : الدقّاق ، عن الكلينيّ ، عن علّان ، عن سهل ، عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ قال : كتبت إلى الرجل ـ يعني أبا الحسن عليهالسلام ـ : أنّ من قبلنا من مواليك قد اختلفوا في التوحيد فمنهم من يقول : جسم ، ومنهم من يقول : صورة ، فكتب عليهالسلام بخطّه : سبحان من لا يحدّ ولا يوصف ، ليس كمثله شيء وهو السميع العليم أو قال : البصير .
١٨ ـ يد ، ن : الفاميّ ـ في مسجد الكوفة ـ عن محمّد الحميريّ ، عن أبيه ، عن إبراهيم ابن هاشم ، عن عليّ بن معبد ، (١) عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهالسلام قال : قلت له : يا ابن رسول الله إنّ الناس ينسبونا إلى القول بالتشبيه والجبر لما روي من الأخبار في ذلك عن آبائك الأئمّة عليهمالسلام ، فقال : يا ابن خالد أخبرني عن الأخبار الّتي رويت عن آبائي الأئمّة عليهمالسلام في التشبيه والجبر أكثر أم الأخبار الّتي رويت عن النبيّ صلىاللهعليهوآله في ذلك ؟ فقلت : بل ما روي عن النبيّ صلىاللهعليهوآله في ذلك أكثر قال : فليقولوا : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يقول في التشبيه والجبر إذاً . فقلت له : إنّهم يقولون : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله لم يقل من ذلك شيئاً وإنّما روي عليه . قال : فليقولوا في آبائي الأئمّة عليهمالسلام : إنّهم لم يقولوا من ذلك شيئاً وإنّما روي عليهم . ثمَّ قال عليهالسلام : من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك ، ونحن منه برآء في الدنيا والآخرة ، يا ابن خالد إنّما وضع الأخبار عنّا في التشبيه والجبر الغلاة الّذين صغّروا عظمة الله تعالى ، فمن أحبّهم فقد أبغضنا ، ومن أبغضهم فقد أحبّنا ، ومن والاهم فقد عادانا ، ومن عاداهم فقد والانا ، ومن وصلهم فقد قطعنا ، ومن قطعهم فقد وصلنا ، ومن جفاهم فقد برّنا ، ومن برّهم فقد جفانا ، ومن أكرمهم فقد أهاننا ، ومن أهانهم فقد أكرمنا ، ومن قبلهم فقد ردّنا ، ومن ردّهم فقد قبلنا ، ومن أحسن إليهم فقد أساء إلينا ، ومن أساء إليهم فقد أحسن إلينا ، ومن صدّقهم فقد كذّبنا ، ومن كذّبهم فقد صدّقنا ، ومن أعطاهم فقد حرّمنا ، ومن حرّمهم فقد أعطانا . يا ابن خالد من كان شيعتنا فلا يتّخذنَّ منهم وليّاً ولا نصيراً .
________________________
(١) وزان مسكن أو منبر .
![بحار الأنوار [ ج ٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F505_behar-alanwar-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

