١٤ ـ لى : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن البرقيّ ، عن أبي هاشم الجعفريّ قال : سمعت عليّ بن موسى الرضا عليهالسلام يقول : إلهي بدت قدرتك ولم تبد هيئته فجهلوك . و به قدّروك والتقدير على غير ما به وصفوك ، وإنّي بريءٌ يا إلهي من الّذين بالتشبيه طلبوك ، ليس كمثله شيء ، إلهي ولن يدركوك ، وظاهر ما بهم من نعمك دليلهم عليك لو عرفوك ، وفي خلقك يا إلهي مندوحة أن يتناولوك ، بل سوّوك بخلقك فمن ثمَّ لم يعرفوك ، واتّخذوا بعض آياتك ربّاً فبذلك وصفوك ، تعاليت ربّي عمّا به المشبّهون نعتوك .
بيان : وبه أي وبالجهل . قوله : والتقدير على غير ما به وصفوك أي التقدير بما قدّروا به من المقادير الجسمانيّة ينافي ما وصفوك به من الربوبيّة ، ويحتمل أن يكون المراد بالتقدير مطلق التوصيف أي ينبغي ويجب توصيفك على غير ما وصفوك به من الجسم والصورة . والمندوحة : السعة أي في التفكّر في خلقك والاستدلال به على عظمتك و تقدّسك عن صفات المخلوقين مندوحة عن أن يتفكّروا في ذاتك فينسبوا إليك ما لا يليق بجنابك . أو المعنى : أنّ التفكّر في الخلق يكفي في أن لا ينسبوا إليك هذه الأشياء .
يد : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن البرقّي ، عن بعض أصحابنا (١) قال : مرَّ أبو الحسن الرضا عليهالسلام بقبر من قبور أهل بيته فوضع يده عليه ، ثمَّ قال : إلهي بدت قدرتك . وذكر نحوه .
١٥ ـ شا : جاءت الرواية أنَّ عليّ بن الحسين عليهالسلام كان في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآله ذات يوم ، إذ سمع قوماً يشبّهون الله بخلقه ففزع لذلك وارتاع له ونهض حتّى أتى قبر رسول الله صلىاللهعليهوآله فوقف عنده ودفع صوته يناجي ربّه ، فقال : في مناجاته له : إلهي بدت قدرتك ولم تبد هيئته فجهلوك وقدّروك بالتقدير على غير ما به أنت شبّهوك . إلى آخر ما مرَّ .
١٦ ـ ن : ابن المتوكّل ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن الصقر بن دلف ، (٢) عن ياسر
________________________
(١) لعله هو أبو هاشم الجعفري ، والظاهر اتحاد الخبر مع ما تقدم .
(٢) قد مر ذيل الخبر العاشر أن الموجود في التراجم الصقر بن أبي دلف .
![بحار الأنوار [ ج ٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F505_behar-alanwar-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

