خلق بهيمة فيكون إنساناً وبهيمة في حالة واحدة وهذا غير موجود ، فلمّا بطل هذا ثبت التدبير ، والصنع لواحد ؛ ودلّ أيضاً التدبير وثباته وقوام بعضه ببعض على أنَّ الصانع واحد جلّ جلاله ، وذلك قوله : ما اتّخذ الله من ولد الآية ، ثمَّ قال أنفاً : سُبْحَانَ اللَّـهِ عَمَّا يَصِفُونَ .
بيان : أنفاً بالتحريك أي استنكافاً وتنزُّهاً .
٧ ـ يد ، مع : أبي ، عن سعد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن الربيع بن محمّد قال : سمعت أبا الحسن عليهالسلام ـ وسئل عن الصمد ـ فقال : الصمد الّذي لا جوف له .
٨ ـ يد ، مع : الدقّاق ، عن الكلينيّ ، عن علّان ، عن سهل ، عن محمّد بن وليد ـ و لقبه شبّاب الصيرفي ـ عن داود بن القاسم الجعفريّ قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : جعلت فداك ما الصمد ؟ قال : السيّد المصمود إليه (١) في القليل والكثير .
٩ ـ يد : ابن الوليد ، عن محمّد العطّار ، عن الأشعريّ ، عن الميثميّ ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إنَّ اليهود سألوا رسول الله صلىاللهعليهوآله فقالوا : انسب لنا ربّك فلبث ثلاثاً لا يجيبهم ، ثمَّ نزلت هذه السورة إلى آخرها فقلت : ما الصمد ؟ فقال : الّذي ليس بمجوّف .
١٠ ـ يد : أبي ، عن سعد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن الحسن بن أبي السريّ ، عن جابر بن يزيد قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن شيء من التوحيد ، فقال : إنّ الله تباركت أسماؤه الّتي يدعا بها ، وتعالى في علوّ كنهه ، واحد توحّد بالتوحيد في علوّ توحيده ، (٢) ثمَّ أجراه على خلقه فهو واحد صمد قدُّوس ، يعبده كلُّ شيء ، ويصمد إليه كلُّ شيء ، ووسع كلَّ شيء علماً .
ايضاح : واحد خبر « إنّ » والجملتان معترضتان أي تطهّرت أسماؤه عن النقائص أو كثرت صفات جلاله وعظمته ، أو ثبت ولا يعتريها التغيّر ، وكلمة « في » في قوله : في علوِّ كنهة تعليليّة . وقوله عليهالسلام : توحّد بالتوحيد أي لم يكن في الأزل أحد يوحّده
________________________
(١) صمد إليه : قصده .
(٢) وفي نسخة : في علو توحده .
![بحار الأنوار [ ج ٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F505_behar-alanwar-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

