وقيلَ : الكَبَدُ هو الاستواءُ والاستقامة ؛ أَي خلقناه مُنتَصبَ القامة ، وهو قولُ مُجاهد وأَبي صالح وعَكرمَةَ وروي عن ابن عبَّاس (١).
الأثر
( الكُبادُ مِنَ العَبِّ ) (٢) كغُرابٍ أَي وَجَعُ الكَبِدِ من جَرْعِ الماءِ فَارشِفُوهُ رَشفاً.
( كَبَدَهُمُ البَرْدُ ) (٣) أَصاب أَكبادَهم ؛ لأنَ الكَبِدَ موضعُ الحَرارةِ فلا يَخلُصُ إِليها إِلاّ البَردُ الشَّديدُ ، أَو شَقَّ عليهم وضَيّقَ ، من الكَبَدِ ـ كسَبَب ـ وهو التَّعَبُ والشِّدَّةُ.
( فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَبِدِي ) (٤) يريد على ظَهْرِ جَنْبي ممَّا يلي الكَبِدَ.
( فَوَجَدَهُ عَلَى كَبِدِ البَحْرِ ) (٥) أَي على وسطِهِ أَو جانبِهِ.
( وتُلْقِي الأَرضُ أَفْلاذَ كَبِدها ) (٦) ما فيها من معادِنِ الذَّهبِ والفضَّة والجوهر ، أَو ما خُبِئَ فيها من الكنوز.
( في كُلِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ ) (٧) قيل : أَي في سقي كلِّ ذي كَبِدٍ عَطشَى أَجرٌ ؛ لأَنَّ العطش يوجب حرارةَ الكَبِدِ ، والظَّاهر أَنَّ المرادَ بذلك إِعانَةُ كلِّ لَهيفٍ ، فإِنَّ حرارَةَ الكَبِدِ كنايةٌ من اللهَف والكَرْبِ ، كما يدلُّ عليه ، قولُ الصّادِقِ جعفرِ بنِ محمَّدٍ عليهماالسلام : ( الصَّدَقَةُ إنْداءُ كَبِدٍ حَرَّى ) (٨).
كبند
كَبِنْدَةُ معقِلٍ ، بالفتح وكسر الموحَّدة وسكون النّون (٩) مضافةً إِلى مَعْقِلٍ
__________________
(١) انظر تفسير البغوي ٤ : ٤٨٨.
(٢) الفائق ٣ : ٢٤٣ ، النَّهاية ٤ : ١٣٩.
(٣) الفائق ٣ : ٢٤٤ ، النَّهاية ٤ : ١٣٩.
(٤) النَّهاية ٤ : ١٣٩ ، مجمع البحرين ٣ : ١٣٦.
(٥) مجمع البحرين ٣ : ١٣٦.
(٦) غريب ابن الجوزي ٢ : ٢٧٨ ، النَّهاية ٤ : ١٣٩.
(٧) سنن ابن ماجه ٢ : ١٢١٥ / ٣٦٧٦ ، مجمع البحرين ٣ : ١٣٦.
(٨) الكافي ٤ : ٥٧ / ٢ ، التَّهذيب ٤ : ١١٠ / ٣١٩ وفيهما : ابراد بدل : انداء.
(٩) وهكذا في الأنساب ٥ : ٢٧ ، وفي معجم البلدان ٤ : ٤٣٤ : كبندةٌ : بفتح اوّله وثانيه ثمّ نون ساكنة ، ودال مهملة ، وهاء : معقل من قرى نسف بماوراء النّهر.
![الطّراز الأوّل [ ج ٦ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F494_taraz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
