و ـ : الأرضُ المُجْدِيةُ ، والطّائفةُ من اللَّيلِ ، والجماعةُ المُجتمِعَةُ من النّاس ـ تشبيهاً بالجبلِ ـ والغُصن ، الجمع : أَفنادٌ.
وكسَبَبٍ : الكَذِبُ ؛ كأَنَّهم استَعظَمُوهُ فاشتَقُّوا له الاسم مِن فَنَدَ الجَبَلُ.
وأَفْنَدَ إِفْناداً : تكلَّم بالفَنَدِ ، ثمَّ قالوا للشَّيْخِ إِذا أَنكر عَقلَهُ من الهَرَم وخَرِفَ : قد أَفْنَدَ ، لأَنَّه يتكلَّمُ بالمُحَرَّفِ من الكلام عن سَنَنِ الصّحَّةِ فشُبِّه بالكاذِبِ في تَحريفِهِ ، فهو مُفْنِدٌ بَيِّنُ الفَنَدِ ، وأَطلَقوهُ على الخطأ في القَول والرَّأي ، وعلى الفَسادِ مِنَ النَّاس ؛ قال النَّابغةُ :
قُمْ للبَرِيَّةِ وَاحْدُدْها من الفَنَدِ (١)
أَي امَنعها من الفَسادِ.
وأفْنَدَ الهَرَمُ الشَّيخَ : جعلَهُ ذا فَنَدٍ أَو صيَّرهُ كالفِنْدِ من الجَبَل في قلَّةِ الفهم وقد أُفْنِدَ ـ بالبناء للمفعول ـ فهو مُفْنِدٌ كمُحْسِن ، كقولك : نهارُهُ صائِمٌ جَعَلَ الفَنَدَ للهَرَمِ وإِنَّما هو للهَرِمِ.
وشَيْخٌ مُفَنَّدٌ ، كمُظَفَّرَ : مَنسوبٌ إِلى الفَنَدِ ، ولا يقال : امرأَةٌ مُفَنَّدَةٌ ، لأَنَّها لم تكن في شَبيبَتِها ذات رأي فَتُفَنَّدُ في كِبَرِها.
وفَنَّدَهُ تَفْنيداً : كَذَّبهُ وضَعَّفَ رأيَه وخطّأَهُ وسفَّههُ ونسبه إِلى الفَنَدِ ، وقال : إنَّه شيخٌ قد هَرِمَ وخَرِفَ وذَهَبَ عَقلُهُ ..
و ـ على فِعلِهِ : لامهُ وعنَّفهُ ، وبكلّ ذلك فُسِّرَ قوله : ( لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ ) (٢) ..
و ـ الرَّجلُ جَلَسَ على فَنَدِ الجَبَل ..
و ـ في الشَّرابِ : عَكَفَ عليه ..
و ـ الفَرَسَ : ضمَّرهُ حتَّى صار كالغُصنِ ..
و ـ زيداً على الأَمر : أَرادَهُ منه ، كتَفَنَّدَهُ ، وفانَدَهُ.
وتَفَنَّدَ : تَنَدَّمَ.
__________________
(١) عجز بيت ، والبيت في العين ٨ : ٤٩ ، والأغاني ١١ : ٤ :
|
إلاّ سليمانَ إذ قالَ الإله له |
|
قُمْ في البرَيَّةِ فاحدُدْها عن الفَنَدِ |
(٢) يوسف : ٩٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ٦ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F494_taraz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
