وفاسٌ فِنْدَاوَةٌ وفِنْدَايَةٌ ، بالكسرِ فيهما : حادَّةٌ ، وأَصلهُ الهمز ؛ لأَنَّه من باب « فِنْعَلْوٍ » عِند سيبويهِ (١) ، وذِكر الفيروزاباديّ فِنْدَأْوَةَ هنا وإِحالتهُ فِنْدَأْيَةَ على الهمز ؛ خطأٌ صريحٌ كما بيَّناهُ هناك.
وفِنْدٌ ، كهِنْدٍ : جبلٌ بين الحرمين قُربَ البَحْر.
وسَعيدُ بنُ فَنْدٍ البخاريِّ : محدِّثٌ.
وفُنْدِينُ ، بالضَّمِّ : قريةٌ بِمرو ، منها : إِبراهيمُ بنُ الحسن الفُنْدِينِيُ المُحدِّث.
الكتاب
( إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ ) (٢) أَي إِنِّي لأَجِدُ بحاسَّةِ الشَّمِّ ريحَ يوسفَ ، وخبرُ « لَوْ لا » محذوفٌ ، أَي لو لا أَن تَنسِبُوني إِلى الفَنَدِ من الخَرَفِ لَصَدَّقتُمُوني ، أَو لقُلتُ : إِنَّه قَريبٌ أَو واصِلٌ.
الأثر
( ما يَنْتَظِرُ أَحَدُكُم إِلاَّ هَرَماً مُفْنِداً ) (٣) اسم فاعلٍ من الإِفنادِ أَو التَّفْنيدِ ؛ أي موقعاً في الفَنَدِ وهو الخَرَفُ وضعفُ العقلِ والرَّأْي من الكبرِ ، أَو هو على الأَوَّل ، أَي من باب الإِسنادِ المجازيِّ ك « نهاره صائم » كما مرَّ.
( لا عابِسٌ وَلا مُفْنِدٌ ) (٤) كمُحْسِنٍ ، أَي ولا متكلّم بالخطأ من القول وما لا فائدة له.
( وتَتَّبِعُوني أَفْناداً ) (٥) جمع فَنَدٍ ـ كسَبَبٍ وأَسْبابٍ ـ أَي جَماعاتٍ متفرِّقينَ قوماً بعدَ قومٍ.
ومنه : ( ويَعِيشُ النَّاسُ بَعْدَهُمْ أَفْناداً يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً ) (٦) أَي يصيرون فِرَقاً مختلفين.
وحَديثُ : ( صَلَّى النَّاسُ عَلَى النَّبيِّ صلىاللهعليهوآله بعد وفاتِهِ أفْناداً أفْناداً ) (٧)
__________________
(١) انظر الكتاب ٤ : ٢٦٩ ـ ٢٧٠.
(٢) يوسف : ٩٤.
(٣) الفائق ٣ : ١٤٤ ، النّهاية ٣ : ٤٧٤.
(٤) غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ٢٠٨ ، والنّهاية ٣ : ٤٧٥ وفيهما : مفنّد.
(٥) و (٦) و (٧) الفائق ٣ : ١٤٣ ، النّهاية ٣ : ٤٧٥.
![الطّراز الأوّل [ ج ٦ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F494_taraz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
