المصطلح
الإِرادَة : معنىً يُوجِبُ للحَيِّ حالاً لأَجلِها يَقَعُ منه الفعلُ على وجهٍ دون وجهٍ ، وبعبارةٍ أُخرى : حالةٌ تقتضي رُجحانَ أَحَدِ طَرَفَي الجائزِ على الآخرِ ، لا في الوقوعِ بل الإِيقاعِ ، والقيدُ الأُخيرُ للاحترازِ عن القُدرةِ.
و ـ في اصطلاحِ أَربابِ الحالِ : جمرةٌ من نارِ المحبَّةِ في القلبِ مُقتضيةٌ لإِجابةِ الدّواعي الحقيقيَّة.
والمُرِيدُ : هو المُجرَّدُ عن الإِرادةِ ، وهو الَّذي انقَطَعَ إِلى اللهِ سبحانُه عن نَظَرٍ واستبصارٍ ، وتجرَّدَ عن إرادَتِهِ ؛ إِذ عَلِمَ أنَّه لا يَقَعُ في الوجودِ إِلاَّ ما يُريدُهُ اللهُ تعالى لا ما يُريدُهُ غيرُهُ ، فيمحو إِرادَتَهُ فلا يُريدُ إِلاَّ ما يُريدُ الحقُّ.
والمُرادُ : عبارةٌ عن المَجْذُوبِ عن عبادتِهِ.
والمُرادُ به : هو المَجذُوبُ عن إِرادتِهِ.
المثل
( لا يَكْذِبُ الرَّائِدُ أَهلَهُ ) (١) هو الَّذي يبعثونَهُ لارتيادِ الكلإِ ، فهو لا يَكذِبُهُم ؛ لأَنَّ النَّفعَ مشتركٌ بينَهُ وبينَهُم ، والمعنى : إِنَّ الإِنسانَ لا يكذبُ في أمرٍ وبالهُ عليه. يُضرَبُ في المخافةِ من غبِّ الكذبِ والانتفاعِ بالصِّدقِ.
( الدَّهْرُ أَرْوَدٌ ذُو غِيرَ ) (٢) هو أَفعلُ من « الرُّوْد » بمعنى الرِّفقِ ، أَي يعملُ عملَهُ في سكونٍ لا يُشعَرُ به. يُضرَبُ في التّحذيرِ من مسالمةِ الدّهرِ ، والاغترارِ بهدوِهِ ، والغفلةِ عن بوائقِهِ ونكباتِهِ.
( رُوَيْدَ الشِّعْرَ يَغِبَّ ) (٣) في « غ ب ب ».
( رُوَيْداً يَعْلُونَ الجَدَدَ ) (٤) ويُروَى : « ... يَعدُونَ الجَدَدَ » وهو الأَرضُ الصُّلبةُ ، أَوَّلُ مَن قاله قيسُ بنُ زُهيرٍ العَبْسِيُّ لحُذَيْفةَ بنِ بَدْرٍ الفَزَارِيِّ يومَ داحِسٍ والغَبْراءِ حين سابقا بينهما ، وداحسٌ : فَرَسُ قيسٍ ، والغَبْراءُ : فرسُ حُذيفةَ ، قال له ذلك
__________________
(١) مجمع الأمثال ٢٣٣٢ / ٣٦٠٦.
(٢) المستقصى ١ : ٣١٨ / ١٣٦٥.
(٣) مجمع الأمثال ١ : ٢٨٨ / ١٥٢٩.
(٤) المستقصى ٢ : ١٠٦ / ٣٨١.
![الطّراز الأوّل [ ج ٥ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F491_taraz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
