فِي الأُخْرَيَيْنِ ) (١) أي اسكُن وأَطِل بهم القِيامَ في الرُّكعَتَينِ الأُولَيَينِ من الصَّلاةِ الرُّباعيَّةِ ، وخَفِّف في الأُخرَيَينِ.
رمد
رَمِدَتِ العينُ ، كتَعِبَت : هاجَت ، أَو حَدَثَ فيها وجعٌ فَتَغَّيَر لونُها ، كارْمَدَّتْ ارْمِداداً ، كاحْمَرَّتْ ، وتَخَصَّهُ الأَطِبَّاءُ بوَرَمِ الطَّبَقَةِ المُلتحِمَةِ ، وهو رَمِدٌ ككَتِفٍ ، وأَرْمَدُ ، وهي رَمِدَةٌ ، وَرَمْداءُ ، وأَرْمَدَ عينَهُ البُّكاءُ.
والرَّمادُ ، كسَحَابٍ : ما يبقى من الجسمِ بعدَ إِحراقِهِ ، كالرِّمْدِدَاءِ ، والأَرْمَداءِ (٢) ، كرِمْطِساءَ وأَرْبَعاءَ (٣).
ورَمادٌ رَمْدَدٌ ـ كدِرْهَمٍ وحِصْرِمٍ ـ ورِمْدِيدٌ ، كصِنْدِيدٍ : هالِكٌ مُتَناهٍ في الاحتراقِ ، أَو رقيقٌ أَرقُّ ما يكونُ.
ورَمَّدتُ الشَّيءَ تَرْمِيدَاً ، إِذا أَلْقيتُهُ في الرَّمادِ.
وشِوَاءٌ مُرَمَّدٌ ، كمُعَظَّمٍ : مُلَّ في الرَّمادِ الحارِّ ، وأَمَّا قولُ الشَّاعرِ :
جاءَتْ بِهِ مُرَمَّداً ما مُلاَّ (٤)
فقال ابنُ الأَعرابِيِّ : يريدُ قُرصاً مَلْتوتاً بالرَّمادِ لم يُمَلَّ في المَلَّةِ ؛ وهي الجَمْرُ والرَّمادُ الحارُّ ، يعني : لم تُنضِجهُ المرأَةُ التي خَبَزَتْهُ (٥).
وماءٌ رَمِدٌ ، ككَتِفٍ : آجِنٌ تَغَيَّرَ لونُهُ حتَّى صار على لونِ الرَّمادِ.
وثوبٌ رَمِدٌ أَيضاً ، وأَرْمَدُ : وَسِخٌ ، وكلُّ أَغْبَرَ فيه كُدْرَةٌ على لونِ الرَّمادِ فهو أَرْمَدُ ، ومنه : نَعامةٌ وسَحابةٌ رَمْداءُ ، إِذا ضَرَبَتا إِلى السَّوادِ ، والاسمُ : الرُّمْدَةُ
__________________
(١) البخاري ١ : ١٩٢ ، النَّهاية ٢ : ٢٥٨.
(٢) و (٣) كذا ضبطنا في النَّسخ بالفتح ، وفي المعاجم المداولة : « الأَرمِداء كالأَربِعاءِ » بالكسر ، لكن قال صاحب التَّاج : ونقل شيخنا عن ابن القطاع فتح العين فيهما ، أي الأَرمَداءِ والأَربَعاءِ.
(٤) الرِّجز بلا نسبة في اللَّسان ( ملل ) ، والتّهذيب ١٥ : ٣٥١ ، وبعدهُ :
ما فيَّ آلٌ خمَّ حينَ ألَّى
(٥) انظر أمالي الزّجّاجي : ١٤٦ ، والمزّهر ٢ : ٣١٨.
![الطّراز الأوّل [ ج ٥ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F491_taraz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
