عبيدُ اللهِ بنُ زيادٍ إِلى البراءةِ من عليٍّ عليهالسلام ، فأَبَى ، فأَمَرَ بقطعِ يَدَيهِ ورجلَيهِ ولسانِهِ ، وأَمَرَ بصلْبِهِ.
وأَبو راشِدٍ : الصُّرَدُ ، والجُرَذُ.
وأُمُ راشِدٍ : الفأرةُ ، والبَرِّيَّةُ ، والمفازةُ.
وسمّوا رُشْداً كقُفْلٍ ، ورَشَداً كسَبَبٍ ، وراشِداً ، ورَشِيداً كأَمِيرٍ ، ورَشَاداً كسَحَابٍ ، ورَشْدانَ كشَعْبانَ ، ومَرْشَداً كمَقْعَدٍ ، ومُرْشِداً كمُحْسِنٍ.
والرَّشِيدُ في صفاتِهِ تعالى بمعنى المُرْشِدِ ، أَو (١) ذو الرُّشْدِ ؛ لاستقامةِ تدبيرِهِ ، أو الَّذي (٢) تَنْساقُ تدبيراتُهُ إلى غاياتِها على سُنَنِ السَّدادِ بلا مُسَدِّدٍ.
الكتاب
( قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِ ) (٣) تَمَيَّزَ الحقُّ من الباطلِ ، والإِيمانُ من الكُفرِ ، والهُدى من الضَّلالِ ؛ بكثرةِ الحُجَجِ والبيِّناتِ ، ووُفُورِ الدلائِلِ والآياتِ.
( فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً ) (٤) نوعاً من الرُّشْدِ يختصُّ بحالةٍ لا الرُّشْدِ من جميعِ الوجوهِ وعلى أَكملِ ما يمكنُ ، ولهذا نَكَّرَهُ ، والمرادُ به الاهتداءُ إِلى وجوهِ مصالحِ الدُّنيا ، وما يتعلَّقُ بصلاحِ مالِهِ من غيرِ عجزٍ عن حفظِهِ ولا تَبذيرٍ في إِنفاقِهِ ، وأَمَّا الاهتداءُ لمصالحِ الدِّينِ فلم يَشترطهُ غيرُ الشَّافعي (٥).
( وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ ) (٦) أَي الرُّشْدَ اللاّئقَ به ؛ وهو الاهتداءُ الكامِلُ المستندُ إِلى الهدايةِ الخاصَّةِ الحاصلةِ بالوحيِ ، والإِقتدارُ على إِرشادِ الأُمَّةِ وصلاحِهِم باستعمالِ النَّواميسِ الإِلهيَّةِ.
( مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ) (٧) عِلماً ذا رُشَدٍ به في دِيني ؛ وهو العِلمُ ( اللَّدُنِّيُّ الَّذي يُرشِدُ إلى الحقِّ ، وقيل : أَراد العِلمَ ) (٨)
__________________
(١) في « ج » : أي بدل : أو.
(٢) في « ت » و « ش » : التي.
(٣) البقرة : ٢٥٦.
(٤) النّساء : ٦.
(٥) انظر تفسير الكشاف ١ : ٤٧٣.
(٦) الأنبياء : ٥١.
(٧) الكهف : ٦٦.
(٨) ما بين القوسين ليس في « ت » و « ش ».
![الطّراز الأوّل [ ج ٥ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F491_taraz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
