لا يَزولُ رَونقُهُ وبَهجتُهُ و ( لذَّةُ ) (١) قراءتهِ مع كثرةِ ( تَرْدَادِ ) (٢) تلاوتِهِ وتكرارِها على أَلْسنةِ التّالِين (٣) وآذانِ السَّامِعين.
( مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنا فَهُوَ رَدٌّ ) (٤) كفَلْسٍ ، أَي مَردُودٌ عليه ، وكلُّ أَمرٍ خالَفَ السُّنَّةَ فهو رَدٌّ.
( مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي فِي وَفَاةِ المُؤْمِنِ ) (٥) التَّرَدُّدُ هنا مستعارٌ ؛ لتَعارُضِ سَبَبَيْ الفِعلِ والتَّركِ ، أَو مجازٌ مرسلٌ ؛ تسميةٌ للسَّبَبِ ـ وهو التَّعارضُ ـ باسمِ المُسَبَّبِ ـ وهو التَّرَدُّدُ ـ ويحتملُ التَّمثِيلُ ، أَي ما توقَّفتُ تَوَقُّفَ المُتَرَدِّدِ في أَمرٍ.
( كانُوا أَحْسَنَ مَرْدُوداً مِنْكُمْ ) (٦) مصدرٌ على « مَفْعُول » بمعنى الرَّدِّ ، أَي كان الجِنُّ حينَ قرأَ النبيُّ صلىاللهعليهوآله سورةَ الرَّحمنِ عليهم رَدُّوا أَحسَنَ رَدٍّ ؛ حيثُ قالوا في كُلِّ : ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) (٧) لا بشيْءٍ من نَعْماءِ ربِّنا نُكذِّبُ.
( رُدُّوا الْحَجَرَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ ) (٨) الحجرُ : كنايةٌ عن الشّرِّ ، وردُّهُ من حيثُ جاء : كنايةٌ عن مقابلةِ الشَّرِّ بمثلِهِ.
رشد
رَشِدَ رَشَداً ، ورُشْداً ، كتَعِبَ تَعَباً ، وشَكَرَ شُكراً : أَصابَ الحقَّ والصَّوابَ والخَيرَ ، واهتَدَى ـ كاسْتَرْشَدَ ـ فهو راشِدٌ ، ورَشِيدٌ. والاسمُ : الرَّشادُ ، والرَّشَدَى ، كجَمَزَى.
وأَرْشَدَهُ إِليه : هداهُ.
واسْتَرْشَدَهُ : طَلَبَ منه الرُّشْدَ.
ورَشَّدَهُ القاضي تَرْشِيداً : جَعَلَهُ رَشِيداً.
__________________
(١) و (٢) ليستا في « ت » و « ش ».
(٣) في « ج » : النّاقلين بدل : التّالين.
(٤) مسند أحمد ٦ : ١٤٦ ، النّهاية ٢ : ٢١٣.
(٥) الكافي ٢ : ٣٥٢ / ٨ ، مجمع البحرين ٣ : ٤٨ ، وفي « ش » : في قبض روح المؤمن بدل : في وفاة المؤمن ، ويوافقه ما في مجمع البحرين.
(٦) سنن التّرمذي ٥ : ٧٣ / ٣٣٤٥ ، تفسير القرطبي ١٧ : ١٥١.
(٧) سورة الرّحمن.
(٨) نهج البلاغة ٣ : ٢٢٨ / ٣١٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ٥ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F491_taraz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
