بالضَّمِّ ، أَي قُدرَتُهُ واستطاعَتُهُ ، ولا ينافيهِ حديثُ : ( أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ ما كانَ عَن ظَهْرِ غِنَىً ) (١) إِذ لا بُدَّ للمُتَصَدِّقِ من غِنىً ما ، إِمَّا غِنَى النَّفْسِ ثقةً باللهِ ، أَو غِنَى المالِ الحاصِلِ بيدِهِ ، والأَوَّلُ أَعلَى اليَسارَيْنِ.
( أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ البَلاءِ ) (٢) بالفتحِ ، أَي غايَتِهِ ومُنتهاهُ ، أو من (٣) أَن يَجهَدَنِي ، وقد فُسِّرَ في الحديثِ : بقَتْلِ الصَّبْرِ (٤) ، وبكَثْرةِ العِيالِ مع قِلَّةِ الشَّيءِ (٥) ، وبالاحتياجِ إِلى ما في أَيدي النَّاسِ فَيَمْنَعوا (٦).
( نَزَلَ بِأَرْضٍ جَهَادٍ ) (٧) كسَحَابٍ ؛ صفةٍ لأَرْضٍ ، أي صُلبةٍ مستويةٍ ، أَو قَفرٍ مِنَ النَّباتِ والماءِ.
( دَعْ داعِيَ اللَّبَنِ لَا تَجْهَدْهُ ) (٨) كتَمْنَعهُ ، مِنَ الجَهْدِ ؛ وهو الاستقصاءُ ، أَي أَبقِ في الضَّرْعِ باقياً يَدعو ما فوقَهُ فيُنزِلَهُ ، ولا تَستوعِبْهُ فإِنَّه إِذا استَنفَضَ أَبطأَ الدَّرُّ.
( لا يُجْهِدِ الرَّجُلُ مالَهُ ثُمَّ يَقْعُدُ يَسْأَلُ النَّاسَ ) (٩) لا يُفنِهِ ويفرِّقْهُ كلَّه.
( لا أُجْهِدُكَ بِشَيْءٍ أَخَذْتَهُ ) (١٠) لا أُكَلِّفُكَ مشقَّةً في شيءٍ أَخذتَهُ من مالِ اللهِ تعالى.
( والنَّاسُ فِي جَيْشِ العُسْرَةِ مُجْهَدُونَ ) (١١)
__________________
(١) فيض القدير ٢ : ٤٨ ، الوسائل ٩ : ٤٢٦ / ٢.
(٢) الغريبين ١ : ٣٨٨ ، غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٨٢.
(٣) في « ت » و « ش » : ومن بدل : أو من.
(٤) كنز العمال ٢ : ١٧ / ٢٩٦٦ ، وفي « ش » : بقلّة الصّبر ، وهو يوافق ما في الجامع الصّغير ١ : ٥٥٨ / ٣٦٠٤.
(٥) كنز العمال ١٦ : ٢٨٥ / ٤٤٤٩١ ، الجامع الصّغير ١ : ٥٥٨ / ٣٦٠٣.
(٦) كنز العمال ٦ : ٤٩٢ / ١٦٦٨٤ ، الجامع الصغير ١ : ٥٥٨ / ٣٦٠٥.
(٧) الفائق ١ : ٢٤٩ ، النّهاية ١ : ٣٢٠.
(٨) مسند أَحمد ٤ : ٣٢٢ ، الفائق ١ : ٤٢٦.
(٩) غريب الحديث لابن الجوزي ١ : ١٨٢ ، النّهاية ١ : ٣٢٠.
(١٠) صحيح مسلم ٨ : ٢١٤ ، النهاية ١ : ٣٢٠.
(١١) سنن التّرمذي ٥ : ٢٨٨ / ٣٧٨٣ ، النّهاية ١ : ٣٢٠.
![الطّراز الأوّل [ ج ٥ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F491_taraz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
