عليه : أَوْجَبْتُهُ ..
و ـ الرَّجُلُ : بَخِلَ بما يَلزَمُهُ من الحقِّ ، ومنه : نحن لا نَجْمُدُ في الحقِّ ولا نَذُوبُ في الباطلِ (١).
وهو جامِدُ الكفِّ وجَمادُها ، بالفتحِ : بخيلٌ ، وقد جَمَدَتْ يَدُهُ.
وأَجْمَدَ إِجْماداً : بَخِلَ جِدّاً وقلَّ خيرُهُ ، ومنه : المُجْمِدُ ـ كمُحْسِنٍ ـ للخائِبِ الَّذي لا يأتي بخيرٍ ، ويقالُ للأَمينِ على القِمارِ. وقالَ أبو عبيدةَ : هو الأَمينُ مع شُحٍّ لا يُخدَعُ (٢) ، ويُطلَقُ على البَرَمِ ؛ وهو من لا يَدخُلُ في المَيْسِرِ ؛ لبُخلِهِ.
وجَمَادِ له ، كقَطَامِ : دعاءٌ على البخيلِ بجُمُودِ الحالِ ، ونقيضُهُ حَمَادِ ، بالحاءِ المهملةِ ؛ قال (٣) :
|
جَمَادِ لَها
جَمَادِ وَلَا تَقُولِي |
|
لَها أَبَداً
إِذا ذُكَرِتْ حَمَادِ |
وجَمَدَتْ عينُهُ : لم تَدمَعْ ، وهو جامِدُ العينِ ، وجَمُودُها ، وجَمادُها.
وظلَّتْ عينُهُ جُمادَى ، كخُزامَى : جامِدَةً.
وضَرَبَهُ حتَّى جَمَدَ ، أَي سَكَنَ ولم يَتحرَّكَ. ومنه : سيفٌ جَمَّادٌ ـ كعَبَّاسٍ ـ أَي يَجْمُدُ من يُضرَبُ به ؛ قالَ :
ضَرْباً بِكُلِّ مُهَنَّدٍ جَمَّادِ (٤)
وأَرضٌ جَمادٌ ، وسَنَةٌ جَمادٌ ، كسَحابٍ : لا مَطَرَ فيهما.
وناقةٌ جَمادٌ : لا لَبَنَ بها.
ودابَّةٌ جَمادٌ : بطيئَةٌ.
ولك جامِدُ المالِ وذَائبُهُ : صامِتُهُ وناطِقُهُ.
وهو مُجَامِدِي : جارِي بَيْتَ بَيْتَ.
والجُمُدُ ، كعُنُقٍ وقُفْلٍ وسَبَبٍ :
__________________
(١) أساس البلاغة : ٢٠٩.
(٢) انظر تهذيب اللّغة ١٠ : ٦٧٨.
(٣) المتلمّس ، ديوانه : ١٦٧ ، وروي بالعكس الأول بالحاء والثّاني بالجيم.
(٤) عجز بيتٍ منسوباً للأزديّ في كتاب الجيم ١ : ١٣٤ ، وبلا نسبة في تهذيب اللّغة ١٠ : ٦٨٠ ، والأساس ، ولسان العرب ، والتّاج ، وصدره :
لسمعتُمُ من حرّ وقع سيوفنا
![الطّراز الأوّل [ ج ٥ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F491_taraz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
