وأنَابِيْبُ البُغامِ في قول الشَّمَّاخ :
يَرُدُّ أنابِيْبَ البُغَامِ جِرَانُهَا (١)
تخييلٌ ، لمَّا جعل بُغامَها مِزماراً جَعَلَ لها أنابيبَ ، وهو من لطيف المجاز ، ويُسمَّى : استعارةً مكنيَّةً تخييليَّةً.
وقال أبو عمروٍ الشّيبانيُّ : لِجَوْفِهَا أنَابِيبُ ، وهو صوتٌ دونَ الرُّغاءِ (٢).
وإنْبَابَةُ ، بالكسر : من قُرى جِيزَةِ مصرَ ، وبالضّمّ : قَريَةٌ بالرّيِّ ، ووهم الفيروزاباديُّ فجعلهما بلفظٍ واحدٍ.
المثل
( نَبَ عَتُودُهُ ) (٣) يضربُ للرَّجل إذا أخذَ يتكبَّرُ ويَتَعاظمُ. والعَتودُ ، كَصَبُورٍ : الحَوْليُّ من أولادِ المعزِ.
نتب
نَتَبَ الشّيءُ نُتُوباً ، كقَعَدَ : نَتأ وارتَفَعَ ..
و ـ ثديُ الجاريَةِ : نَهَدَ وأشرفَ ؛ قال الأغلَبُ.
فَلَّكَ ثَدْياهَا مَعَ النُّتُوبِ (٤)
وزعم أبو الحسن بن فارِسٍ أنَّ الباء فيه زائدةٌ ، قال : أرادَ النّتُوءَ فزادَ الباءَ (٥).
والمحقِّقونَ على أنَّ الباءَ لم تثبت زيادتها.
نجب
النَّجِيبُ من الرِّجالِ : الكريمُ السّخيُ
__________________
(١) الأساس ، وعجزهُ :
كما ارتدّ في قوس السّراء زفيرها
وهو في ديوانه : ٥٩ برواية.
يردّ أنابيبَ الجرانِ بُغامُها
(٢) كتاب الجيم ١ : ٦١ : لجوفها أنابيب أي صوت هزامجٌ ليس برغاءٍ ، وهو أدنى منه.
(٣) انظر المحكم لابن سيده ١٠ : ٤٦٤ ، والتّاج.
(٤) الرَّجز للأغلب العجليّ في المقاييس ١ : ٣٤٧ ، والصّحاح واللّسان والتّاج ، برواية :
|
أشرف ثدياها على التّرتيبِ |
|
لم يَعْدُوَا التّفليك في النُّتُوبِ |
(٥) انظر مقاييس اللّغة ٥ : ٣٨٩.
![الطّراز الأوّل [ ج ٣ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F482_taraz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
