الأَثر
( وقَلْبُ القُرآنِ يس ) (١) أَي لبُّهُ ، ولُبُّ كلِّ شيءٍ أَصلُهُ الذي ما سواهُ إِمَّا من مقدِّماتِهِ أَو من متمِّماتِهِ ، ولمَّا كان الغايةُ من إِنزال القرآن الاعترافَ بالوحدانيَّةِ والرّسالةِ والحشرِ وكان مدارُ هذه السّورة على بيان هذه الأُصول الثلاثة جُعِلِت قَلْبَ القرآن.
( وقُلُوبُ الشَّجَرِ ) (٢) ما ينبتُ في وسطها غضاً طريّاً.
( قُرَشِيّاً قَلْباً ) (٣) بالفتح ، محضاً من صميم قريشٍ.
( وسُوءِ المُنْقَلَبِ ) (٤) بفتح اللاّم المرجِعُ ؛ بأَن يرجعَ إِلى بيتِهِ فيرى فيه ما يَسُوؤُهُ ، أَو يرجع خاسراً ، أَو خائباً ، أَو مبتلىً.
ومنه : ( وَخَيْبَةُ المُنْقَلَبِ ) (٥) أَي مرجعُهُ إِلى الله يومَ القيامة خائباً.
( قُمْتُ لأَنقَلِبَ فقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي ) (٦) لأَرجع الى بيتي فقام معي ليردَّني إِلى منزلي.
( لَكَ مِنْ غَنَمِي مَا جَاءَتْ [ به ] قَالِبَ لَوْنٍ ) (٧) أَي جاءت على غيرِ أَلوانِ أُمَّهاتها ؛ كأَنَّ الولدَ قَلَبَ لونَ أُمِّه حيث جاءَ بلونٍ يخالفُهُ.
( كَانَتِ المَرْأَةُ تَلْبَسُ القَالِبَيْنِ ) (٨) مثنَّى قَالَبٍ ـ بفتح اللاّم وكسرها ـ وهو نعلٌ من خشبٍ كالقَبْقَاب ؛ ومنه : ( يَلْبَسُ القَوَالِبَ ) (٩).
__________________
(١) مسند أحمد ٥ : ٢٦ ، النّهاية ٤ : ٩٦.
(٢) الفائق ٣ : ٢٢٤ ، النّهاية ٤ : ٩٦.
(٣) الغريبين ٥ : ١٥٧٤ النّهاية ٤ : ٩٦.
(٤) النّهاية ٤ : ٩٦ ، مجمع البحرين ٢ : ١٤٩.
(٥) بحار الأنوار ٨٣ : ١٠٩ / ٩.
(٦) صحيح مسلم ٤ : ١٧١٢ / ٢٤ ، النّهاية ٤ : ٩٦.
(٧) الفائق ٢ : ٢١٧ ، النّهاية ٤ : ٩٧ ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
(٨) الفائق ٣ : ٢٢٢ ، النّهاية ٤ : ٩٨.
(٩) النّهاية ٤ : ٩٨ ، وفيه : « يلبسن » بدل : « يلبس ».
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
