( يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ) (١) أَي مُصرِّفَها بتبديلِ الخواطرِ ونقضِ العزائمِ ؛ فإِنَّها تحت قدرتِهِ يصرِّفُها كيف شاءَ.
المصطلح
القَلْبُ : جوهرٌ نُورانيٌّ مجرَّدٌ يتوَسَّطُ بين الرّوح والنّفسِ ، وهو الّذي تتحقَّقُ به الإِنسانيَّةُ ـ ويسمِّيهِ الحكيمُ : النّفسَ النّاطقةَ ـ والرّوحُ باطنُهُ ، والنَّفسُ الحيوانيَّةُ مركَبُهُ ، وظاهرُهُ المتوسِّطُ بينهُ وبين الجسد.
الجِناسُ المَقْلُوبُ : ما اختلف لفظَا رُكنيهِ في ترتيب الحروف واتَّفقا في النَّوع والعدد والهيئة ، كحَتْفٍ وفَتْحٍ ، وسَاقٍ وقَاسٍ ، وبَدْرٍ وبَرْدٍ ، وصَحَائِفَ وصَفَائِحَ.
المُنْقَلِبُ من البروج : هو أَوَّلُ بروج كلِّ فصلٍ من فصول السَّنةِ ، وهو الحملُ من بروجِ الرَّبيع ، والسَّرطانُ من بروج الصَّيف ، والميزانُ من بروج الخريفِ ، والجديُ من بروج الشِّتاءِ ، سمِّي بذلكَ لانقِلاب الهواءِ من طبيعةِ الفصل المتقدِّم إِلى طبيعة الفصل المتأَخِّر عند انتقال الشَّمس إِلى واحدٍ منها.
المَقْلُوبُ من الحديث : ما وردَ بطريقٍ فرُويَ بغيره سهواً ، أَو قصداً للامتحان أَو ليرغب فيه.
والقَلْبُ في علم التَّصريف يقالُ لمعنيين :
أَحدهما : تصييرُ حرفِ العلَّةِ إِلى حرف علَّةٍ آخرَ.
والثاني : تصييرُ حرفٍ مكانَ حرفٍ بالتَّقديم والتَّأَخير ؛ كجذب وجبذ.
المثل
( اقلِبْ قَلاَّبُ ) (٢) كعَبَّاس ، أَي اقلبْ
__________________
(١) سنن التّرمذيّ ٣ : ٣٠٤ / ٢٢٢٦ ، مجمع البحرين ٢ : ١٤٨.
(٢) مجمع الأمثال ٢ : ٩٤ / ٢٨٤ ، وفيه : « قَلَاب » بدون تشديد ، والّذي ورد في الأثر إنّما هو بالتّشديد.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
