( مَا تَدْرِي أَتُخْثِرُ أَمْ تُذِيبُ ) (١) أصلُهُ : أنَّ امرأةً كانَتْ تَسلأُ سمناً ، فاختلطَ خاثرُهُ برقيقِهِ ، فلم تَدْرِ أتُنزِلُ القدرَ غيرَ صافيةٍ أو تَترُكُها حتّى تَصفوَ؟ يُضرَبُ في اختلاطِ الأمرِ.
ذهب
الذَّهَبُ : رئيسُ المعادنِ المتطرِّقةِ ، وكلُّها تَطلُبُ رتبتَهُ في تكوينِها ، فتَقصُرُ بها الآفاتُ والعوارضُ ، وهو لا يَطلُبُ غيرَ رتبتِهِ. وأجودُهُ الكائنُ بقبرسَ ، ثُم جبالِ الحبشةِ وأطرافِ السندِ وجزائرِ الهندِ ، وأوسطُهُ المصريُّ ، وأردؤُهُ الأنطاكيُّ ، وهو يُذكَّرُ ويُؤنَّثُ ، فيقالُ : الذَّهَبُ الحمراءُ ، وقيلَ : التأنيثُ لغةُ الحجازِ ، وبها نَزَلَ القرآنُ. وقد يُؤنَّثُ بالهاءِ ، فيقالُ : ذَهَبَةٌ ، وقالَ الأزهريُّ : لا يَجوزُ تأنيثُةُ إلاَّ أَن يُجعَلَ جمعَ ذَهَبَةٍ (٢). الجمعُ : أَذْهابٌ ، وذُهْبانٌ ، كأَسْباب وذُكْران.
وأَذْهَبَهُ إِذْهاباً ، وذَهَّبَهُ تَذْهِيباً : موّهَهُ بالذَّهَبِ ، فهو مُذْهَبٌ ، ومُذَهَّبٌ ، وهي ألواحٌ مَذاهِبٌ ، أي مطليّةٌ به.
ورجلٌ ذَهِبٌ ، ككَتِف : يَرى الذَّهَبَ فيدهشُ ويَبرَقُ بصرُهُ من عِظَمِهِ في عينِهِ ، وقد ذَهِبَ ذَهَباً ، كتَعِبَ تَعَباً.
وكُمَيتٌ مُذْهَبٌ ، كمُصْعَب : تَعلو حمرتَهُ صفرةٌ.
ويقالُ لمُحِّ البيضِ : ذَهَبٌ ، على التشبيهِ.
والذَّهَبُ أيضاً : مكيالٌ لأهلِ اليمنِ. الجمعُ : ذِهابٌ ، وأَذْهابٌ ، جمعُ الجمعِ : أَذاهِبُ.
وذَهَبَ في الأرضِ ذَهاباً بالفتحِ ، وذُهوباً بالضمِّ ، ومَذْهَباً : مضى وسارَ.
وأَذْهَبَهُ ، وذَهَبَ به : جَعَلَهُ ذاهِباً ، كأَذْهَبَ به. أو ذَهَبَ به : سارَ به مع نفسِهِ
__________________
(١) مجمع الأمثال ٢ : ٢٨١ / ٣٨٦٧ ، وفيه : ما يدري أُيخثر أم يذيب.
(٢) انظر تهذيب اللغة ٦ : ٢٦٣.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
