غُرَابِهِ حتّى يُطارَ ، مع أَنَّه يطيرُ بأَدنى رِيبةٍ.
( هُوَ وَاقعُ الغُرَابِ ) (١) أَي ساكِنٌ ثابتٌ ؛ لأَنَ الغُرَابِ ) (١) أَي ساكِنٌ ثابتٌ ؛ لأَنَ الغُرَابَ إِنَّما يقع على الشّيءِ السّاكنِ ، وقد يجعل كنايةً عن الرَّجلِ الشّابِّ ؛ لسوادِ شَعَرِهِ كما مرَّ.
( أَبْطَأُ من غُرابِ نُوحٍ ) (٢) يقال : إِنَّ نوحاً عليهالسلام أَرسلَ الغُرَابَ لينظر له هل غرقت البلادَ ويأتيه بالخبر ، فوجَدَ جيفةً طافيةً على وجه الماءِ فاشتغَلَ بها ولم يرجع إِليه. فضرب به المثل.
( أَشأَمُ مِنْ غُرَابِ البَيْنِ ) (٣) قيل : هو الأَبقَعُ الذي فيه سوادٌ وبياضٌ ، ( وقيل : هو الأَحمرُ المنقارِ والرَّجلين ، وقيل : هو غراب نوح عليهالسلام ؛ لأنّه بان عنه ولم يأته ) (٤) ، وقيل : هو كلُ غُرَابٍ ؛ لأَنَّه إِذا بان أَهل الدّار وقع على مواضِعِ إِقامتهم يَتَقَمْقَمُ فَتشأءَموا به وتطيَّروا منه ؛ إِذ كان لا يعتري منازلهم إِلاَّ إِذا بانوا عنها ، وقيل : هو غُرَابٌ شديدُ السَّواد ينوحُ نَوْحَ الحزينِ المصابِ ويُنذرُ بفرقَةِ الخلاَّنِ والأَحبابِ.
( أَلْقِ حَبْلَهُ عَلى غَارِبِهِ ) (٥) أَصلُهُ : النّاقةُ إِذا أَرادُوا إِرسالها للرّعي أَلْقَوا خِطامَها على غَارِبِها ولا يُتركُ ساقِطاً فَيمنعَها من الرّعي. يُضربُ لمن يكرهُ مُعاشرَتَك ، تقول : دعه يذهب حيث شاءَ ، ومن هنا قالوا للمرأَة في الكناية عن الطّلاق : ( حَبلَكِ على غَارِبِكِ ) (٦) ، أَي اذهبي حيث شِئْتِ.
غسلب
غَسْلَبْتُ الشّيءَ منه غَسْلَبَةً ، كدَحْرَجْتُهُ : انتزعتُهُ منه قهراً.
__________________
(١) مجمع الأمثال ٢ : ٣٩٣ / ٤٥٣٥.
(٢) مجمع الأمثال ١ : ١١٩ / ٥٩٨.
(٣) مجمع الأمثال ١ : ٣٨٣ / ٢٠٤٢.
(٤) ما بين القوسين ليس في « ت ».
(٥) مجمع الأمثال ٢ : ٢١٠ / ٣٤٨٣.
(٦) مجمع الأمثال ١ : ١٩٦ / ١٠٣٦.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
