( سَمِّى المَدينَةَ : طابَةَ ) (١) تأْنيثُ الطَّابِ ، وهو الطِّيبُ.
( سُئِلَ عَنِ الطَّابَةِ تُطْبَخُ عَلى النِّصفِ ) (٢) أَرادَ العصيرَ يُغْلى حتّى يذهب نصفُهُ ، وأَصلُ الطَّابَةِ ما ينطُفُ من العنب.
( طابَ ما طَهُرَ مِنْك وطَهُرَ ما طَابَ ) (٣) أَي نَقا ونَظُفَ من القَذَرِ والوسخِ ما ارتفَعَ عنه الحدثُ مِنك ، وارْتَفَعَ الحَدَثُ عمَّا نَقا ونَظُفَ من القذرِ والوَسَخِ منك ، فالمرادُ بالطِّيبِ المعنى اللغويُّ ، وبِالطّهارَةِ المعنى الشرعيُّ ، أَو طابَ رائِحةُ ما ارتفع عنه الحدثُ وزالتِ النَّجاسةُ مِنك ، وارتفَعَ الحَدَثُ وَزالت النجاسَةُ عَمَّا طابَ رائِحَتُهُ مِنك ، فإِنَّ التّنظُّفَ (٤) بالماءِ عندهم ضَرْبٌ مِنَ التَّطَيُّبِ ، ومِنْ كلامِهِم : الماء أَطْيَبُ الطِّيبِ المفقود. والمراد : الدّعاءُ له بِأَن يجمَعَ الله بين الطِّيبِ والطّهارةِ في كُلِّ ما (٥) طَابَ وطَهُرَ منه.
( كَانُوا يَكْرَهُونَ المؤَنَّثَ مِنَ الطِّيبِ ولا يَرَوْنَ بِذُكورَتِهِ بأْساً ) (٦) المؤَنَّث منه ما يَتَطَيَّبُ به النساءُ ممّا له لون ، كالزعفرانِ وما يُخلَطُ به من الطِّيبِ. والذكورُ : طِيبُ الرجال ، كالمسكِ والزعفرانِ.
المصطلح
الطَّيِّبُ من الإِنسان : من تعرَّى من نجاسةِ الجهلِ والفسقِ وقبائحِ الأَعمالِ ، وتحلّى بالإِيمانِ والعِلْمِ ومحاسِنِ الأَفعالِ.
__________________
(١) الفائق ٢ : ٣٧٢ ، النّهاية ٣ : ١٤٩.
(٢) الفائق ٢ : ٣٧٣ ، النّهاية ٣ : ١٥٠.
(٣) الكافي ٦ : ٥٠٠ / ٢١ ، البحار ٤٤ : ١١١ / ٥٥.
(٤) في « ج » و « ش » : « التنظيف » بدل : « التّنظُّف ».
(٥) في « ت » و « ج » : « كُلٍّ مِمّا » والمثبت عن « ش ».
(٦) بحار الأنوار ١٦ : ٢٥٥.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
