مسموعاً في أشعار العرب الموثوق بعربيّتهم ، فمن ذلك ـ غير ما ذكره ركن الدين ـ ما أنشده يعقوب(١) :
|
فإنْ تكُ أذْوادٌ أُصِبْنَ ونِسْوَةٌ |
|
فَلَنْ تَذهبوا فَرْعاً بقتل حِبالِ |
أراد : فلن تذهبوا بقتل حبالٍ فرعاً ، أي : هدراً.
فهذه الشواهد التي شهد ابن مالك بتوثيقها ، والآية الكريمة التي سبقتها دلائل علىٰ جواز هذا الاستعمال(٢).
المسألة الرابعة : التمييز المنقول من المفعول :
يعرّف التمييز بأنّه : «اسم نكرة بمعنىٰ (مِن) ، مبيّن لإبهام اسم أو إبهام نسبة»(٣). فهو علىٰ هذا قسمان(٤) :
١ ـ تمييز المفرد ، ويسمّىٰ تمييز الذات أيضاً.
٢ ـ تمييز النسبة ، ويسمّىٰ تمييز الجملة أيضاً ، وتسمية هذا القسم بتمييز النسبة أولىٰ ، قال الدكتور فاضل السامرّائي : ذلك «لأنّه قد تكون النسبة غير جملة ، وذلك كأن تقول : (عجبتُ من غزارة أخيكَ علماً) ، و(عجبتُ من حُسنِ محمّدٍ خُلُقاً). (فغزارة أخيك) ليس جملة ، وكذلك : (حسن محمّد)»(٥).
__________
(١) البيت لطليحة بن خويلد؛ أبو عبد الله السلسيلي ٢/٥٢٩؛ شرح الأشموني علىٰ ألفية ابن مالك ١/٢٤٩.
(٢) يُنظر : شرح الكافية الشافية ٢/٧٤٤ ـ ٧٤٥.
(٣) أوضح المسالك إلىٰ ألفية ابن مالك ٢/٣٦٠.
(٤) شرح قطر الندىٰ وبلّ الصدىٰ : ٢٣٨.
(٥) معاني النحو ٢/٢٧٤.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)