الاسم وهو منبئ عنه ، فحين وقع الكاف موقع الاسم المنادىٰ ، أعطي للاسم حكم البناء بعلّة المشابهة بينه وبين الحرف.
وقد ذكر النحويّون إشكالات علىٰ هذا التعليل ، وأجابوا عنها ، ومنها :
الأوّل : في نداء نحو : (يا هؤلاء) بني المنادىٰ المفرد علىٰ الكسر علىٰ الظاهر ولم يُبنَ علىٰ الضمّ كما هو مقرّر.
وأجابوا عن ذلك بأنّ (هؤلاء) مبنيّ علىٰ الضمّ تقديراً ، واستدلّواَ لذلك ، بأنّنا لو اتّبعنا المنادىٰ المفرد بصفة ، فقلنا : يا هؤلاء الكرامُ ، لظهر الضمّ في الصفة ، فدلّ ذلك علىٰ أنّ الموصوف مبنيّ علىٰ الضمّ تقديراً(١).
الثاني : بناء (أُمَيمةَ) علىٰ الفتح ، مع كونه مفرداً معرفة في قول النابغة الذبياني(٢) :
|
كِلِيني لهَمٍّ يا أميمَةَ ناصبٍ |
|
وليلٍ أُقاسيهِ بَطِيءِ الكواكبِ |
وأجابوا عنه بالآتي :
١ ـ إنّ (أميمة) منادىٰ مرخّم ، وأصله (يا أميمة) ، فحذفت منه التاء المضمومة للترخيم ، فصار المنادىٰ إلىٰ (أميمَ) ، ثمّ أُقحمت هذه التاء المضمومة بعد حذفها فزيدت بين الميم وحركتها ، وأخذت حركة الميم وهي الفتحة ، فبقيت الميم الساكنة بعد نزع حركتها ، ثمّ فتحت الميم لأجل تاء التأنيث المزيدة فصارت (يا أميمةَ)(٣).
__________
(١) المنهل الصافي في شرح الوافي ١/٣٠٥.
(٢) ديوان النابغة : ٥٤.
(٣) لم أجد هذا الرأي في ما اطّلعت عليه من كتب أبي علي الفارسي ، وهو منسوب إليه في المساعد ٢/٥٥٧؛ همع الهوامع في شرح جمع الجوامع ٣/٩٢.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)