الاسم أيضاً.
ثالثاً : المبتدأ والخبر بعد (ما) المشبّهة بـ : (ليس)
مع أنّ ركن الدين الأسترابادي يميل إلىٰ الاحتكام إلىٰ القياس كثيراً في تقرير الأحكام النحوية ، غير أنّه في هذه المسألة رَكَن إلىٰ السماع في ترجيح عمل (ما) في ما بعدها من الاسمين ، فرجّح لغة الحجاز في إعمال (ما) عمل (ليس) ، بنسخ حكم المبتدأ المرفوع إلىٰ اسم (ما) ، ونسخ حكم الخبر المرفوع إلىٰ النصب علىٰ أنّه خبر (ما) ، في نحو : (ما زيدٌ ناجحاً) ، استدلالاً بما ورد في التعبير القرآني ، قال : واللغة «الثانية أفصح ، وبها ورد القرآن ، نحو قوله تعالىٰ : ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾(١) ، ﴿ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ﴾(٢)»(٣).
واستدلّ لهذا الحكم أيضاً بعلّة الشبه بين (ما ، وليس) في النفي ممّا يوجب تساويهما في العمل في نسخ حكم الجملة الاسمية ، قال : «ووجه الشبه بين (ليس) وبين (ما ، ولا) أنّها جميعاً للنفي ، والدخول علىٰ المبتدأ والخبر ، لكنّ مشابهة (ما) مع (ليس) ، أكثر من مشابهة (لا) مع (ليس) ، لكون (ما) لنفي الحال كـ : (ليس) ، ودخول الباء علىٰ خبرها وعلىٰ خبر (ليس) ، ودخولها علىٰ المعرفة كـ : (ليس) ولمّا كانت مشابهة (ما) مع (ليس) أكثر من مشابهة (لا) مع (ليس) عملت (ما) عمل (ليس) ، نحو : ما زيدٌ قائماً»(٤).
__________
(١) سورة يوسف الآية : ٣١.
(٢) سورة المجادلة الآية : ٢.
(٣) البسيط في شرح الكافية ١/٣٧٢.
(٤) البسيط في شرح الكافية ١/٣٧٣.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)