الأوّل : أنّ أصالة الإباحة ما بقي له اعتبار مع استصحاب بقاء الحولين؛ فإنّه قبل زمان الشكّ لا شكّ أنّه كان زمان الحولين ، فيستمرّ بحكم الاستصحاب حتىٰ يزيله ناقل.
ولا شكّ أنّ بعد الشكّ ما تحقّق الناقل ، فيثبت الرضاع ، فيثبت الناقل عن الإباحة الأصلية بعد أن كانت ممّا بقي أثره ، بل الأصل صار عدم الإباحة.
كما تقرّر أنّ الأصل يجب العمل به إلىٰ أن دلّ دليل علىٰ زواله ، فبعد ذلك صار ذلك هو الأصل يجب العمل به ، إلىٰ أن دلّ دليل علىٰ زوال المزيل.
والثاني : أنّ أصالة البقاء لو تمّت لتمّت في بعض الصور ، كما إذا عرفت خمس عشرة رضعة في زمان معيّن ، وليس بمعلوم اتّصال الحولين إلىٰ هذا الزمان ، فالأصل اتّصاله.
وأمّا إذا علم انقطاع الحولين في زمان ، ويشكّ في أنّ خمس عشرة رضعة هل تحقّقت قبل ذلك الزمان أو بعده ، فليس هناك أصل يرجع إليه.
ولا يبعد أن يستشكل بوجه ثالث : [و] هو أنّ استصحاب الحال إنّما يتصوّر في أمر غير محدود يقبل الزيادة والنقصان.
وأمّا الأمر المحدود مثل الحولين ممّا إذا استصحبنا آخره يتغيّر أوّله ، وإن لم يستصحبه لم يتغيّر أوّله ، فلا نمنع جريان الاستصحاب فيه ، كعدد أيّام الحيض المعلوم المشكوك وقته.
ولذلك تراهم ما يتمسّكون باستصحاب الحال في من تيقّنت العدد ونسيت الوقت ، وتعرف أنّ العشرة مثلاً من جملة الحيض.
وما يحكمون بأنّ ما بعد العشر أيضاً حيض ، بل يحكمون بالجمع بين تكليفي الحائض والاستحاضة ، مع أنّ مثل هذا الاستصحاب يجري فيه.
[المسألة] الثامنة :
عاشرة الكلمات ، قوله : «ولو أوصىٰ له ببنته فمات قبل القبول ، وخلف أخاه
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)