ويستحيل في الشرع مؤاخذة شخص بتقصير شخص آخر؛ فإنّه يحتمل أن يكون ذلك الحافظ طلب من التارك الموافقة ، وما وافقة فأي ذنب له ، فالأعدل هو الأوّل.
[المسألة] السادسة :
قوله : «القول قول المرتهن في(١) أنّ رجوعه عن إذنه للراهن في البيع قبله؛ ترجيحاً للوثيقة ، ولأنّ الأصل عدم بيع الراهن في الوقت الذي يدّعيه ، وعدم رجوع المرتهن في الوقت الذي يدّعيه ، فيتعارضان ، ويبقىٰ الأصل استمرار الرهن.
ويحتمل تقديم قول الراهن؛ عملاً بصحّة العقد»(٢).
أفتىٰ الأستاذ بالأوّل(٣) ، والظاهر الثاني؛ لأنّه بعدما حصل الإذن ، فالأصل استمراره بحكم الاستصحاب ، وليس لعدم بيع الراهن أصالة بعد تحقّق الإذن.
والحاصل : إنّ لعدم بيع الراهن في وقت شرعي أصالة قبل تحقّق الإذن ، وبعد تحقّق الإذن صار الأصل هو صحّة بيعه ، ووقوعه في وقت شرعي ، خصوصاً إذا ضمّ إليه أصالة صحّة العقد ، فالقوّة للثاني.
[المسألة] السابعة :
قوله : «ولو شككنا في وقوع الرضاع(٤) بعد الحولين ، تقابل البقاء والإباحة ، لكنّ الثاني أرجح»(٥).
وفيه إشكال من وجوه :
__________
(١) في المصدر : «ويقدّم قول الراهن في ... وقول المرتهن في ... وفي أنّ رجوعه .. » إلى آخر العبارة.
(٢) قواعد الأحكام ٢/ ١٢٩.
(٣) جامع المقاصد ٥/ ١٦٠.
(٤) في المصدر : (وقوعه).
(٥) قواعد الأحكام ٢/ ٢٢.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)