سواء كانت موجودة في الأعيان أو لا ، كما لا يخفىٰ.
ولا ينتقض هذا بوجود قديم ذاتي؛ إذ لا تعدّد للوجود هنا ، ولا أمور غير متناهية نفس أمريّة.
وأمّا المسائل الثمانية المتعلّقة بالفقهيّات فهي مذكورة في القواعد :
[المسألة] الأولىٰ :
قوله : «ولو قيّد ناذر الدهر بالسفر ، ففي جواز سفره في رمضان إشكال ، أقربه ذلك ، وإلّا دار ... »(١).
قال صاحب الإيضاح في إيضاحه : «وجه القرب أنّه لو حرم لزم استلزام الشيء لنقيضه ، واللازم باطل فالملزوم مثله.
بيان الملازمة : أنّ تحريمه يستلزم تحريم القصر فيه؛ لأنّه كلّما لم يجُز السفر لم يجُز الإفطار ، ولا مقتضىٰ لتحريم السفر إلّا جواز الإفطار؛ لأنّه هو المستلزم للإخلال [بالنذر] اختياراً ، المستلزم لتحريم السفر إجماعاً.
وإذا انتفىٰ المقتضي انتفىٰ تحريم السفر؛ لعدم السبب المقتضي له ، فيستلزم [من] تحريمه عدم تحريمه.
[وأمّا استحالة التالي فظاهرة] ، وهذا وأشباهه في مسائل تأتي يسمّيها المصنّف بالدور.
ويمكن توجيه الدور المصطلح عليه بأن نقول : تحريم السفر موقوف علىٰ وجوب القصر ، وهو موقوف علىٰ إباحة السفر ، والإباحة موقوفة علىٰ عدم الإخلال بالنذر ، وهو موقوف علىٰ وجوب الإتمام ، ووجوب الإتمام موقوف علىٰ
__________
(١) قواعد الأحكام ١/ ٣٨٤.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)