ذريعته ، واشتمالها علىٰ مطالب لم يوردها المحقّق الكركي في أجوبته ، ارتأينا تحقيقها وطبعها ، ولا شكّ في نسبتها للسيّد أبو المعالي الأسترابادي ، لتصريح الناسخ ، وهو الفقيه الشيخ علي بن هلال المنشار الكركي ، في نسبتها إليه أوّلاً ، ولما أورده أرباب التراجم والرجال وعلماء التراث من ذكرها وعدّها من مصنّفاته ثانياً ، وما ورد في سائر نسخه من النسبة إليه أخيراً.
نسخة الرسالة :
تمّ العمل علىٰ النسخة الفريدة التي وقفنا عليها من هذه الرسالة ، وهي ضمن مجموعة رسائل أغلبها للمحقّق الكركي ، في مكتبة مجلس الشورىٰ بطهران برقم : (٨٢٥٦)(١). وذكرها المفهرس بأنّها من مصنّفات المحقّق الكركي ، وليس كذلك كما مرّ.
والظاهر أنّ المجموعة بخطّ الشيخ علي بن أحمد بن هلال المنشار الكركي ، الذي صاهره الشيخ بهاء الدين محمّد العاملي المعروف بالبهائي علىٰ ابنته.
وقد ورد في أوّل الرسالة : «يا عزيز مسّنا غير جنابك مالنا. هذه إيرادات لأستاد أولي التدقيق والتحقيق ، السابق إلىٰ سواء وسط الطريق ، موئل العلماء العاملين ، زبدة الفضلاء الناسكين ، منهل الظماء الواردين ، مناخ ركاب الطالبين ، السيّد الحسيب النسيب الأصيل العريق ، أبو المعالي بن السيّد الحسيب النسيب الجليل بدر الدين تغمّده الله بالرحمة والغفران ، وأسكنه وإيّاه فراديس الجنان ، بمحمّد وآله ، عليهم أفضل الصلاة وأتمّ السلام. آمين ربّ العالمين».
ويبدو أنّها استنسخت من نسخة الأصل بخطّ المصنّف ، كما في البلاغ في آخر الرسالة ، ونصّه : «بلغت مقابلة نسخة الأصل ، وذلك حسب الجهد إلّا ما زاغ
__________
(١) فهرس مخطوطات مكتبة مجلس الشورىٰ ٢٧/٢/٣٥.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)