المؤلّف إلىٰ أحد أبرز فقهاء الطائفة في عصره ، وقد ذكره في الديباجة بقوله : «فهذه كلمات متفرّقة من المنطق والكلام والفقه ، يستصعب أمرها علىٰ الخاطر العليل ، يريد عرضها واستفادة تحقيقها من صاحب الكمال الإفاضة والتكميل؛ فإن وقع منه في موضع القبول فهو غاية المأمول ، وإن تكن الأخرىٰ فهي أيضاً تتضمّن المبتغىٰ؛ فإنّه لا يضيع عمل عامل ، وفيه إلىٰ الأداني والأقاصي واصل.
فيا عزيز مصر ممالك الإفضال ، بل شمس فلك الإفاضة والجود والكمال ، هذه بضاعة مزجاة جئنا بها إلىٰ كمال لطفك ، فأوفِ لنا كيل النوال ، أو مباسطة من درّة إلىٰ إشراف فيضك لنستفيض منها النورة فأفِض عليها لوامع الإفضال».
ومن كلامه هذا يتّضح مقام هذا الفقيه ، ومرجعيّته في عصره ، وعند الرجوع إلىٰ المصادر نجده الفقيه الفذّ ، والمحقّق الجهبذ ، الشيخ علي بن عبد العالي الكركي العاملي ، الشهير بالمحقّق أو المحقّق الثاني.
وقد أجاب عن هذه المسائل العشر بالبسط والتفصيل ، ونقّحها وهذّبها ، وأضيفت إليها مسألة أخرىٰ في بيان أنّ الغائب عن زوجته إذا طلّق زوجته عالماً بحيضها هل يصحّ طلاقه أو لا؟
وأضاف إليها مسألة أخرىٰ ، وهي مسألة كلامية ، فبلغ مجموعها اثنتي عشرة مسألة.
إلّا أنّ المحقّق الكركي لم ينشر أصول المسائل الواردة عليه ، بل قام باختصارها وتهذيبها ، والاكتفاء بعنوانها أحياناً ، خلافاً لنصوص المسائل الواردة في مخطوطتنا هذه حيث وردت بالتفصيل ، وإضافات من السائل.
وقد طبعت أجوبة المحقّق الكركي في ضمن رسائله من مجموع مصنّفاته ، في المجلّد السادس (ص٣٣٥ ـ ٣٩٦) ، اعتماداً علىٰ مخطوطة واحدة.
ولمّا كانت هذه المسائل تعتبر لوحدها رسالة مستقلّة كما صرّح به آقا بزرك في
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)