محضاً ، وذلك أيضاً في فرض العلم التفصيلي بالحرمة.
وأمّا في صورة العلم به إجمالاً فمنع العلم بصاحبه معيّناً أو مردّداً بين المحصورين ، فإن تحقّق في المالين شرائط الإشاعة والاشتراك فيتحقّق الاشتراك بينه وبين المالك المعيّن أو المردّد بعد القرعة أو المصالحة القهرية من باب العدل بمناط الودعي.
وهكذا في صورة عدم شرائط الإشاعة ، فإنّه ينتهي الأمر إلىٰ القرعة أو المصالحة بينه وبين المالك المعيّن ، وهكذا بينه وبين المالك المردّد بعد إعمال قرعة أخرىٰ ، أو مصالحة أخرىٰ بينهما.
وإمّا إن كان مالكه مردّداً بين غير المحصور فيرجع إلىٰ حكم المال المختلط بالحرام من ردّ خمسه وطيب بقيّته ، وتفصيل ذلك في كتاب الخمس إن شاء الله ثمّ أنّ ذلك صورة الجهل بالمالك.
[الكلام في فرض العلم بالمالك] :
أمّا لو فرض العلم به والتعذّر عن وصوله إليه فمقتضىٰ القاعدة وجوب ردّه إلىٰ وليّه من الحاكم الشرعي ، وفي بعض الأخبار السابقة وجوب تصدّقه بعد عدم التمكّن عن وصوله إليه ، ولازمه عدم وجوب المراجعة إلىٰ الحاكم ، فإن تمّ الإطلاق من هذه الجهة كما هو ظاهر فهو ، وإلّا فالمرجع هو التأسيس الذي أسّسناه سابقاً ، فراجع.
[الكلام في مصرف الصدقة] :
ثمّ إنّ في مثل هذه الصدقة من الصدقات المندوبة ، فيجوز صرفها في السادات أم لا؟
وجهان ، مبنيّان علىٰ أنّ مثل هذه الصدقة من الواجبة ولو علىٰ المصدّق ، أو المندوبة ، ولو بالإضافة إلىٰ المالك ، ومرجع الأمر بالآخرة إلىٰ إطلاق ما دلّ علىٰ
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)