حرمة مطلق الصدقة ، مثل ما في رواية أحمد بن محمّد(١) وغيره من سائر الروايات.
ولا ينافي ذلك تقييد بعض آخر بالواجبة؛ إذ لا مفهوم له ، وعليه فالأصل حرمة الصدقة علىٰ الهاشميّين إلّا ما خرج ، ويشكّ كون ما نحن فيه منها ولو من جهة احتمال مراعاة جهة وجوبه علىٰ المصدّق لا جهة ندبه علىٰ المالك.
ثمّ في رجوع المالك وضمان المصدّق بعد صدقته وجهان؛ من استصحاب الضمان في صورة كون أخذه بعنوان التملّك ، ومن البراءة في صورة أخذه بعنوان الردّ إلىٰ المالك بعد عدم الفصل في الحكم الظاهري.
ولكنّه محلّ منع وتأمّل ، ومجرّد عدم الفصل في الواقعي غير مجدٍ ، فتدبّر في المقام ، والله العالم بحقائق الأحكام.
تمّت بعون الملك العلّام
أقول : فرغت من إعادة النظر في هذه الرسالة اليوم السابع من ربيع الأوّل سنة (١٤٤١ هجرية) ، وأنا العبد الفقير إلىٰ الله تعالىٰ عبد الحليم عوض الحلّي في مدينة مشهد المقدّسة ، أيّام انتشار الفوضىٰ في العراق ، أسأل الله تعالىٰ أن يعمّ الأمن في ربوع بلاد المسلمين ، وأن يدفع كيد الأشرار ، إنّه نعم المولىٰ ونعم النصير
__________
(١) في المخطوط زيادة : (مطلق الصدقة بالزكاة)؛ قرب الإسناد : ١٦٣؛ وسائل الشيعة ٩/ ٢٧٦ ح ١٢٠١٠ ، باب جواز إعطاء بني هاشم زكاتهم لبني هاشم.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)