التحصيل ، وفي المكاسب لشيخنا العلّامة أنّها مجبورة بالعمل(١).
أقول : يمكن أن يقال : إنّ نقل السرائر مستند إلىٰ حدسه واجتهاده في مضمون الروايات المستندة المتفرّقة في أبواب مخصوصة ، كما هو الشأن في غالب المرسلات ، وحينئذٍ فمن المحتمل عدم وجود رواية أخرىٰ غير هذه الأخبار ، وفي مثله يكون المرجع مقدار دلالة هذه الأخبار ، ولا يصلح حينئذٍ توافق العمل علىٰ طبق المرسلة جبراً لها سنداً ولا جبراً لدلالة البقية.
وعليه فتمام المدار علىٰ بقية المستندات ، فإن تمّت دلالتها علىٰ المدّعىٰ فهو ، وإلّا فلا مجال للتشبّث بغيرها.
وعليه فنقول : إنّ من جملة ما يمكن استفادة المدّعىٰ منه ما ذكره في الوسائل في باب وجوب ردّ المظالم إلىٰ أهلها ، وفيه : إنّه قال له : «اخرج من جميع ما اكتسب في ديوانهم ، فمَن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومَن لم تعرف تصدّقت به»(٢).
ومنها(٣) : مصحّحة يونس؛ كنّا مرافقين لقوم بمكّة فارتحلنا عنهم ، وحملنا بعض متاعهم بغير علم ، وقد ذهب القوم [ولا نعرفهم] ولا نعرف أوطانهم ، وقد بقي المتاع عندنا ، فما نصنع به؟ قال : «تحملونه حتّىٰ تلحقوهم بالكوفة» قال يونس : قلت : لست أعرفهم ولا ندري كيف نسأل عنهم ، قال : «بعه واعطِ ثمنه أصحابك»(٤).
__________
(١) المكاسب ٢/ ١٨٨.
(٢) وهي رواية علي بن أبي حمزة ، قال : كان لي صديق من كُتّاب بني أمية فقال لي… وهي في الكافي ٥/١٠٦ ح ٤؛ تهذيب الأحكام ٦/ ٣٣٢ ح ٩٢٠ ، كتاب المكاسب؛ وسائل الشيعة ١٧/ ١٩٩ ح ٢٢٣٤٣ ، باب وجوب ردّ المظالم إلىٰ أهلها.
(٣) هذا عطف علىٰ مرسلة السرائر.
(٤) الكافي ٥/ ٣٠٩ ح ٢٢ ، باب النوادر؛ الوافي ١٧/ ٣٦٣ ح ١٧٤٢٤ ، باب المال المفقود صاحبه.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)