[حكم الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي] :
[مقتضىٰ الأصل] :
وأمّا الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي فليعلم أوّلاً(١) إنّه مع فرض القدرة علىٰ التصرّف لولا الإذن فمقتضىٰ الأصل الحكمي حرمة تصرّفه المعلوم حصولها قبل إذنه من دون فرق بين كون الأطراف الأخر تحت الابتلاء أم لا ، ومن دون فارق بين كون العلم الإجمالي بين المأخوذ وغيره منحلّا ً بعلم آخر في الأطراف الأخر أم لا.
كما أنّه علىٰ فرض عدم القدرة إلّا بالمأذون فيه مقتضىٰ الأصل الأولىٰ أيضاً إباحة المأخوذ منه حتّىٰ مع فرض عدم انحلال علمه بمال الغير بعلم آخر به؛ لأنّ المفروض خروجها عن مورد ابتلاء المكلّف ، فلا يجري حينئذٍ إلّا الأصل في خصوص المأخوذ منه ، ولو من جهة عدم منجّزية العلم الإجمالي حينئذٍ.
[مقتضىٰ الأمارة الظاهرية] :
كما أنّه في جميع صور العلم الإجمالي أيضاً لا مجال للمصير إلىٰ أمارية اليد ، بناء علىٰ حجّيتها في لازمه ، حتّىٰ في فرض عدم حجّيتها في مدلوله المطابقي؛ فإنّه حينئذٍ كان مقتضىٰ لازم اليد علىٰ غير المأخوذ عدم ملكية المأخوذ ، فتعارضُ اليدُ الحاكمَ ، فيتساقطان من غير فرق بين كون الطرف غير(٢) المأذون خارجاً عن محلّ الابتلاء أم داخلاً وبلا فارق بين وجود علم آخر قابل لحلّ العلم بين المأخوذ وعدمه.
__________
(١) إنّ قوله : (أوّلاً) هنا غير مشفوع بـ : (ثانياً) ، فقد يكون قصد المصنّف : (بدءاً) ، وليس مراده التعداد حتّىٰ يحتاج إلىٰ (ثانياً) ، وقد تكون كلمة (أوّلاً) زائدة ، فتأمّل ، وقد ذكرنا سابقاً أنّ هذا الأسلوب في الكتابة بعينه كان متّبعاً في التعليقات علىٰ كفاية الأصول للشيخ العراقي.
(٢) في المخطوط : (الغير).
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)