قبلته»(١)؛ إذ الظاهر منه أنّ قبوله الجائزة من جهة مطلب آخر أهمّ من مفسدته.
[طريقان لرفع الكراهة] :
وعلىٰ أيّ حال قيل : ويرتفع الكراهة تارة بإخباره بأنّه مالي الحلال ، وأخرىٰ بإعطاء خمسه(٢).
[الأوّل : إخبار ذي اليد] :
ووُجّه الأوّل باعتبار قول ذي اليد(٣) ، وفيه : أنّه لا يزيد عن اليد التي(٤) هي أمارة مستقلّة علىٰ الملكية ، ووجّهه شيخنا العلّامة بأنّ إخباره يخرج المال عن تهمة اشتباهه بالحرام؛ لكونه مأموناً في خبره(٥).
ولكن فيه : أنّه ربّما يكون القرينة علىٰ المأمونية شيء آخر ، فلازمه عدم الاحتياج إلىٰ الإخبار ، مع أنّ لازم هذا الوجه ارتفاع الكراهة بإخباره ، وإن لم نقل بحجّية قول ذي اليد ، وظاهر صدر كلامه أنّ الوجه هو اعتبار قول ذي اليد ، وهو كما ترىٰ ، هذا مع أنّ المأمونية المزبورة لا توجب رفع الكراهة الناشئة عن حكمة إصابة دينه وتوريثه المحبّة لهم.
__________
(١) عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١/ ٧٦؛ وسائل الشيعة ١٧/ ٢١٦ ح ٢٢٣٦٦ ، باب إن جوائز السلطان وطعامه.
(٢) جواهر الكلام ١٦/ ٧٠؛ كتاب الخمس ، الشيخ الأنصاري : ١٠٦؛ المكاسب ٥/ ١٢٩.
(٣) أي : السلطان الجائر المعطي للجائزة بأن يقول : هذه من تجارتي أو زراعتي.
(٤) في المخطوط : (الذي).
(٥) المكاسب ٢/ ١٧٠ ، وفي طبعة كلانتر ٥/ ١٣٠.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)